النجاح -  عقدت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الأربعاء، اللقاء الربع سنوي مع شركائها الوطنيين والدوليين، لمناقشة واقع قطاع التعليم في ظل التحديات والانتهاكات المتواصلة لسلطات الاحتلال.

جاء ذلك بحضور وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، ووكيل الوزارة بصري صالح، ومدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" في فلسطين لودفيكو كلابي، ومسؤولة التعاون الدولي في الممثلية الفنلندية باولا مالان، ممثلة عن سلة التمويل المشترك التي تضم بلدان (فنلندا، وإيرلندا، وألمانيا، وبلجيكا، والنرويج).

وأكد صيدم مضي الوزارة في مسيرة التطوير التربوية رغم كل التحديات والصعوبات التي تواجهها، خاصة تلك التي تفرضها سلطات الاحتلال واعتداءاتها المتواصلة بحق قطاع التعليم والطلبة والمعلمين، والتي كان آخرها الاعتداء على مدرسة الساوية جنوب مدينة نابلس.

وتطرق إلى الهجمة ضد المناهج الوطنية واتهامها بالتحريض، والاستهداف الواضح من الاحتلال لقطاع التعليم؛ خاصة في القدس وقطاع غزة والمناطق المسماة "ج".

وأطلع صيدم الشركاء والمانحين على الخطوات التطويرية وأبرز الإنجازات التي حققتها الوزارة، ومنها اعتماد أول قانون للتربية والتعليم في فلسطين، وتطوير المناهج، والرقمنة والبرمجة في المدارس، ودمج التعليم المهني والتقني بالتعليم العام، والاهتمام بالتعليم ما قبل المدرسي، وتوظيف الطاقة الشمسية في المؤسسات التعليمية، وبرنامج النشاط الحر، والتركيز على برامج نوعية تستهدف النهوض بالواقع التعليمي على مستوى المدارس ومؤسسات التعليم العالي.

وشدد صيدم على الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لدعم التعليم في قطاع غزة وتصويب أوضاعه، ومتابعة كافة الملفات والقضايا التعليمية وفق منهجيات وأسس مهنية.

بدورها، أكدت مالان أهمية الاجتماع الذي يعزز حالة الحوار والتعاون بين جميع الشركاء، والرغبة الجادة لدعم التعليم في فلسطين والوصول إلى الغايات المنشودة. وأوضحت أن اللقاء يستهدف مناقشة الخطط والسياسات وتفاصيل التقارير والمحاور التي تضمنها.

من جهته، أعرب كلابي عن افتخار "اليونسكو" بالمستوى المتقدم الذي حققته فلسطين على مستوى العالم في مجال التعليم، والتزامها بتحقيق الهدف الرابع للتعليم للجميع. وأوضح أن تميز فلسطين في المجال التعليمي مقارنة بعديد الدول، يبرهن على نجاعة نظام التعليم فيها، ويعكس روح الاهتمام بالتعليم وتطويره.

بدورها، قدمت المديرة الإقليمية لبرنامج التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" كارولين بونتي فركت، عرضا حول الوضع الراهن للتعليم في مدارس الوكالة، خاصة في ظل الأزمة المالية التي تمر بها.