النجاح - أصدرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تقريرها السنوي، الذي رصد أبرز الانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية خلال العام 2017.

وأوضحت الهيئة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن هذا التقرير يأتي في ظل تواصل سياسة القتل العمد واجراءات القمع التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق أبناء شعبنا، حيث سقط خلال 2017 (78) شهيدا ومئات الجرحى، إضافة الى اعتقال 3100 اسير، ليصل عدد الاسرى في سجون الاحتلال الى 6400 اسير، وتصاعد الاجراءات الاستعمارية ضد الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كان أبرزها:

التشريعات والقرارات الحكومية:

شهد العام المنصرم اصدار جملة من التشريعات والقرارات الحكومية والوزارية، حيث تم اقرار 18 مشروع قانون تمحورت حول إنشاء مستعمرات جديدة ودعم المستعمرات القائمة، واصدار عدد من القرارات الحكومية هدفت جميعها إلى تشجيع ودعم البناء الاستيطاني وتشجيع انتقال مواطني دولة الاحتلال إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، عن طريق تقديم الإعفاءات والتسهيلات والمنح للمستعمرات، إضافة الى قيام اللجنة المالية بالموافقة على طلبات تحويل مئات الملايين من الشواقل إلى المستوطنات.

إجراءات سلطات الاحتلال في دعم البناء الاستعماري:

رغم إصدار قرار مجلس الأمن رقم 2334 في23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، الذي طالب إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وضرورة وضع حد لنهاية هذا البناء غير الشرعي، إلا أن اعمال البناء لا تزال مستمرة حتى اليوم.

ورصدت الهيئة قيام مجلس التنظيم الاعلى التابع للإدارة المدنية بالمصادقة على (174) مخططا هيكليا ضمت بناء ما يزيد على 12.900 وحدة استعمارية جديدة، وقيام وزارة البناء والاسكان الاسرائيلية وسلطة اراضي اسرائيل بنشر (25) عطاء في 14 مستوطنة تضمنت بناء آلاف الوحدات السكنية.

وأصدرت سلطات الاحتلال ما يزيد عن 20 أمر وضع يد جديدة، شملت ما مساحته 156 دونما، لتضاف إلى حوالي مليون ومئتي الف دونم (1200 كم2)، كان الاحتلال الإسرائيلي وضع يده عليها ما بعد عام 1967 فصاعدا، كما قامت قوات الاحتلال بإصدار أمر وضع يد رقم "م.د 17/22" لإقامة برج عسكري في المناطق المصنفة A في محافظة الخليل (قرية خرسا/ دورا)،كما أعلنت العديد من الاراضي كأراضي دولة لتضاف الى مجموع الاراضي المعلنة اراضي دولة منذ العام 1967، والتي بلغت حوالي 1700 كم2 أي ما نسبته حوالي 30% من مجمل أراضي الضفة الغربية.

إجراءات الاحتلال ضد السكان الفلسطينيين وأعيانهم المدنية

في مقابل سياسة دعم البناء الاستعماري، لجأت سلطات الاحتلال الى اتباع سياسة الخنق العمراني بحق الفلسطينيين، التي تأتي في سياق اصرار حكومة الاحتلال على مواصلة ارتكاب جريمة نقل سكان دولة الاحتلال إلى الاقليم المحتل بشكل ممنهج، حيث قامت سلطات الاحتلال بتنفيذ ما يزيد عن (510) عمليات هدم بحق مساكن الفلسطينيين ومنشآتهم، اضافة الى توزيع ما يزيد عن (521) اخطار هدم .

اعتداءات المستوطنين

شهد العام مجموعة من العمليات والهجمات المنظمة التي نفذتها عصابات المستوطنين وميليشياتها المسلحة من أمثال "تدفيع الثمن" و"شبيبة التلال" و"تمرد"، التي تستهدف المس بالفلسطينيين وممتلكاتهم أينما وجدت، في ظل حماية شبه رسمية من أجهزة الاحتلال العسكرية والقانونية.

أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد خمسة مواطنين من بلدة قصرة وبيتا فروش بيت دجن بمحافظة نابلس، والخضر في محافظة بيت لحم، وإصابة 89 مواطنا بينهم 15 طفلا، كما أدت الاعتداءات على ممتلكات المواطنين إلى اقتلاع وتكسير وسرقة ثمار حوالي 3260 شجرة تركز معظمها في قرى وبلدات بورين ومادما وبرقة وحوارة وقريوت وقصرة وجالود وعورتا ودير الحطب والساوية وعوريف وعصيرة القبلية في محافظة نابلس، وبلدة الخضر في محافظة بيت لحم، وبلدتي سنجل والمغير في محافظة رام الله، وقرية خاراس في محافظة الخليل، اضافة لإعطاب وتكسير 86 سيارة على الطرق الواصلة بين محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس، والاعتداء على ما يزيد عن 6000 دونم، كما قامت عصابات المستوطنين بعمليات اقتحام للأماكن الدينية التي تجاوزت حدود الـ400 اقتحام، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة لقبر يوسف في نابلس، والمقامات الموجودة في كفل حارس.

الاجراءات الاسرائيلية في الأغوار والسفوح الشرقية

شهدت الأغوار الشمالية في 2017 إقامة ثلاث بؤر جديدة، في حين صدر بحق تجمعي "إم الجمال" و"عين الحلوة" أوامر عسكرية جديدة تقضي بعدم البناء في مجمل المنطقة المحيطة بها ولا حتى إدخال أي مادة يمكن أن تفسر بأنها قد تستخدم في إقامة أية خيمة أو بركس أو مبنى.

لم يختلف الحال كثيرا عن تجمعي أم الخير، وسوسيا، ولا عن واقع تجمعات مسافر يطا والتجمعات القريبة منها، فالعديد من تجمعات المسافر لا يقتصر خطر التهديد على هدم عدد من المنازل فقط، بل يطال بيوتها جميعا بالهدم والإزالة، إذ تتمحور إجراءات الاحتلال هناك حول حرمان هذه التجمعات من الخدمات الأساسية وتقييد الحركة، ورفض المصادقة على أية مخططات تنظيمية لها، والإجراء الأخير الذي شهدته المسافر نهاية هذا العالم، تمثل بإصدار أمر عسكري يغلق فيه طريق الوصول إلى مسافر يطا، بحجة مصلحة المواطنين!

جدار الضم والتوسع العنصري

في تحد واضح لكافة القرارات الدولية والفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية الصادرة في 9/7/2004، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2017 بناء مقاطع من جدار الضم والتوسع في منطقتي الكريمزان والولجة في محافظة بيت لحم.

ويأتي بناء هذه المقاطع التي بلغ طولها 2.5 كم بعد أن توقف البناء فيها مدة ثلاث سنوات، مع اكتمال بناء ذلك المقطع فإن النتيجة المباشرة ستتمثل بعزل ما يقارب 3000 دونم من الأراضي الزراعية التي تعود لمواطني بيت جالا والولجة.