النجاح - يعقد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، جلسة خاصة لرؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي للمصادقة على مقترح دفع تعويضات مالية لمستوطني البؤرة الاستيطانية "بيت هأفوت" التي أقيمت على أراض خاصة للفلسطينيين في منطقة بيت لحم.

وحسب صحيفة "هآرتس"، فإنه من المتوقع أن تقوم الدولة بإخلاء المستوطنين من البؤرة الاستيطانية التي أقيمت على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين، وذلك في أعقاب قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية الذي أمهل الحكومة حتى شهر آذار/مارس القادم للقيام بعملية إخلاء البؤرة الاستيطانية.

وسيعقد نتنياهو اليوم اجتماعا لرؤساء ائتلاف الائتلاف للمصادقة على منح 20 مليون شيكل للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية التي تقطنها 15 عائلة. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تم هدم مبنى في البؤرة الاستيطانية غير القانونية، التي بني جزء منها على أرض فلسطينية خاصة.

وذكرت الصحيفة أنه تم إلغاء جلسة الحكومة التي كانت مقررة اليوم، وذلك بسبب التباين بالمواقف والخلاف حول خريطة المناطق الوطنية ذات الأولوية التي من المتوقع أن يتم المصادقة عليها في الأيام القادمة.

ويعتزم الوزير يعكوف ليتسمان طرح مسودة القانون الذي ألغي في أيلول / سبتمبر الماضي في اجتماع لرؤساء ائتلاف الائتلاف.

وعقب قرار العليا بإخلاء البؤرة الاستيطانية، من المتوقع أن تقوم الدولة بإخلاء 15 مبنى في البؤرة الاستيطانية في الشهر المقبل، ومعظمها منازل حجرية كبيرة جدا، وأمس الأحد، قام وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة القضاء أييليت شاكيد بزيارة للبؤرة الاستيطانية واجتمعا بالمستوطنين، وأكدا للعائلات بأنهما سيعملان بالحكومة من أجل تأجيل عملية إخلاء عائلات المستوطنين لمدة ثلاثة أشهر حتى يتم إيجاد بدائل ملائمة لهم.

ووفقا لبينيت وشاكيد، سيتم المبادرة لقرار حكومي لتحضير حي استيطاني، وسيقدم المشروع إلى "منتدى رؤساء ائتلاف الأحزاب برئاسة رئيس الحكومة". وبعد هذه الزيارة، نشر سكان البؤرة الاستيطانية بيانا كتبوا فيه: "نحن راضون عن الوعود ولن نستريح حتى نرى الإجراءات على الأرض".

في العام الماضي تم هدم مبنى استعمل كمنجرة كما تم نقل نصب تذكاري إلى مكان آخر، وكانت العليا قد أصدرت قرارا في أيلول/سبتمبر الماضي، يلزم الدولة بإخلاء البؤرة الاستيطانية وذلك في اعقاب الالتماس الذي قدمته جمعيات حقوقية والعديد من سكان قرية الخضر الذين يملكون الأراضي التي أقيمت فوقها البؤرة الاستيطانية، كما قررت العليا نقل البؤرة لأراض وضعت سلطات الاحتلال اليد عليها وتبعد مئات الأمتار عن المكان.

وعشية الهدم والقرار بالإخلاء، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، كان يفكر في شرعنة أجزاء من المباني في البؤرة الاستيطانية غير القانونية. وقد بحث ما إذا كان من الممكن الإبقاء على منازل في البؤرة الاستيطانية، بحيث يتم هدم الجزء المبني على الأرض الفلسطينية فقط.