النجاح - في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية منذ إعلان ترامب المتعلق بالقدس من مسيرات رافضة ومحتجة على هذا التوجه وبين ما تقوم به قوات الاحتلال على الأرض تزداد وتيرة كرة النار المتدحرجة.
وفي ظل ما تشهده فلسطين من تفاقم اعتداءات الاحتلال والمتمثلة باعتداءات المستوطنين والتصعيد الميداني بقمع المسيرات السلمية الاحتجاجية وارتقاء ما يزيد عن 30 شهيدا ومئات الجرحى والمعتقلين يعلق بعض المحللين والباحثون على ذلك بوصفه بداية انتفاضة فيما يرى آخرون بأنها لم تصل لهذه المرحلة بعد.
وبهذا الخصوص، أكد الباحث سليمان بشارات في حديث "للنجاح الإخباري"، أنه لا يمكن الحديث حاليا عن إنتفاضة منظمة متكاملة الأركان.
ووصف بشارات، أن ما يحدث على الساحة الفلسطينية يمكن اعتبارها بأنها "حالات فردية شعبية".
وألمح إلى أن استمرار الوضع الحالي يمكن أن يعمل على  تعبئة الشارع، والإنتقال لمرحلة تهيء لإندلاع الانتفاضة.
وأوضحت دراسة احصائية أعدها مركز القدس لدراسة الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، أن أعداد الشهداء الذين ارتقوا منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لاسرائيل في السادس من شهر كانون الأول عام 2017، حتى نهاية شهر كانون الثاني عام 2018، وصل 30 شهيداً، منهم 10 شهداء بينهم 4 أطفال منذ بدء العام الحالي.
عوامل مساعدة 
وأكد بشارات، أن نشوب إنتفاضة يعتمد على عدة عوامل مثل انغلاق الأفق السياسي، و ممارسات الإحتلال وتصعيدها سواء فيما يتعلق بالمسجد الأقصى والقدس، أو فيما يتعلق بممارساته والاستيطان ومصادرة الأراضي والقتل.
وعن انغلاق الأفق السياسي، نوه إلى أن الحالة العربية الراهنة في ظل المتغيرات الدولية يعتيرها جمود في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات، وإنحياز أمريكي كامل لإسرائيل، وصمت للإتحاد الأوروبي.
ووفقا لبشارات، فإن هذه المعطيات من شأنها أن تؤثر في حالة إستمرارها على القضية الفلسطينية وتداعياتها الميدانية التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الحراك الميداني.
غضب شعبي
من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي في غزة إبراهيم أبراش،  أن الموجود حاليا هو حالة غضب شعبي وجماهيري. لافتا إلى غياب الداعم الأساسي والقوي للمقاومة الشعبية.

وأكد أبراش، أن النخبة السياسية والقيادة الفلسطينية لم تغادر مربع التسوية، وتتخوف من انطلاق الأمور، وهي في حالة إنتظار للحراك الدولي، وتخشى أن تقود الإنتفاضة الى ضعف السلطة، والأمر نفسه للأحزاب السياسية حيث لا يوجد لديها توجه حقيقي لإنتفاضة شاملة وهي مرتبطه بالجهات الخارجية.
وقال: " لا يمكن التعويل على إنتفاضة دون الوحدة الوطنية", وحذر من تبعات هذا الأمر الذي من شأنه أن يؤدي الى انتفاضة محزبة لا تخدم الصالح العام والقضية الفلسطينية".

ووفقا لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني الذي انعقد الشهر الماضي فقد كان التوجه ومن ضن القرارات التي طرحت، التأكيد على حق شعبنا في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وفقاً لأحكام القانون الدولي والاستمرار في تفعيل المقاومة الشعبية السلمية ودعمها وتعزيز قدراتها.

وهو ما يعني أن القيادة الفلسطينية ماضية في توجهاتها ضد ممارسات الاحتلال.