النجاح -  اعتبر وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني، أن هدم قوات الاحتلال الاسرائيلي لمدرسة تجمع أبو النوار البدوية للمرة الخامسة جزءًا من المشروع الاستيطاني المسمى "E1"، الهادف إلى ربط مستوطنة "معاليه ادميم" بالقدس، وإخلاء هذه المنطقة من الوجود الفلسطيني، والذي تعتبره حجر عثرة أمام التمدد الاستيطاني.

وقال الحسيني إن هدم المدرسة يؤكد أن الاحتلال ماض قدمًا في عملية تدمير البنية التحية للتعليم، في ظل استمرار اتهامه للمدارس والمناهج الفلسطينية بالتحريض.

واوضح أن المدرسة تعد المتنفس الوحيد لأطفال التجمع المحاط بثلاث مستوطنات، هي (معاليه أدوميم وكيدار الجديدة)، ومنذ سنوات والحكومة الإسرائيلية تسعى لإخلاء البدو القاطنين في بادية القدس لتنفيذ مشروعها المسمى "E1"، حيث يسكن في التجمع أكثر من 700 فلسطيني في بيوت من الصفيح ويعتاشون على تربية الأغنام.

وأضاف أن صمود أهالي القدس وخاصة البدو في منطقة أبو النوار وجبل البابا والخان الأحمر والعيسوية والطور، وفي كافة المناطق المستهدفة سيفشل كل مخططات الاحتلال.

وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بنكبة جديدة، ولن يوافق على وجود أية مستوطنات تغتصب أرضه، مبينًا أن كل هذه الإجراءات الاحتلالية استيطانية باطلة، وتتعارض مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

وحيا الحسيني صمود أبناء الشعب الفلسطيني في التجمعات البدوية والمناطق المستهدفة في القدس، مؤكدًا أن هذا الصمود بحاجة إلى تعزيز على كافة المستويات المحلية والدولية.

ودعا المؤسسات الدولية والمحلية للعمل على إنقاذ الأطفال في هذه المناطق، وخاصة البدوية بعد أن أصبح مصيرهم في العراء بعد هدم مدرستهم الوحيدة.

وأشار إلى أن مشروع الاحتلال الاستيطاني يهدف إلى الاستيلاء على نحو 12 ألف دونم تمتد حتى البحر الميت، بهدف تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها.

وأوضح أن الفلسطينيين يمنعون من البناء فيما تسمى المناطق المصنفة "ج" حسب اتفاق أوسلو، والتي تشمل المناطق التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60% من المساحة الكلية للضفة.

بدوره، قال الناطق باسم تجمع أبو النوار البدوي داود الجهالين إن سلطات الاحتلال أخطرت سكان التجمع عدة مرات بالرحيل عن المنطقة التي يقطنون فيها وتقوم بهدم المساكن على فترات متقاربة بهدف الترحيل ليتسنى تنفيذ مشاريع استيطانية.