النجاح - انطلقت، مساء أمس، بالعاصمة الأردنية عمان، مسيرة شموع صامتة من كنيسة "دخول السيد إلى الهيكل" وصولا إلى كنيسة العذراء الناصرية، بدعوة من رؤساء الكنائس في المملكة، رفضا لقرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ورفع المشاركون في المسيرة، التي شارك فيها أبناء الطوائف المسيحية، وقرعت خلالها الأجراس في جميع كنائس المملكة، شعارات أن الأردن وفلسطين قضية واحدة وهم واحد ومصير مشترك، وأن القدس عربية.

وعبّر الأساقفة المقيمون في المملكة، في بيان تُلي عقب انتهاء المسيرة باسمهم وباسم رعاياهم، عن رفضهم القاطع لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنقل سفارة بلاده إلى القدس واعتبارها عاصمة إسرائيل، مؤكدين أن هذا القرار يكشف انحياز الولايات المتحدة وعجزها عن أن تكون راعيا نزيها لعملية السلام.

وأكدوا أن القرار مجحف بحق الشعب الفلسطيني، ومناقض لقرارات الشرعية الدولية، لافتين إلى أن مدينة القدس الشرقية محتلة منذ عام 1967 وهذا القرار يجهض العملية السلمية القائمة على أساس حل الدولتين.

وثمن الأساقفة مواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في المحافل الدولية دفاعا عن المدينة المقدسة، بصفته صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأعربوا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني عامة، وأهالي مدينة القدس خاصة، ومع أخوتهم رؤساء الكنائس في القدس، الذين أكدوا في رسالتهم إلى الرئيس الأميركي خشيتهم من أن هذا القرار سيسبب ضررا بالغا لعملية السلام لا يمكن إصلاحه، داعين جميع الجهات المعنية بالتحرك لمساعدة الشعب الفلسطيني على الثبات في القدس.