النجاح - شهد البازار الخيري السنوي الثالث والعشرين الذي اقيم في العاصمة البلغارية صوفيا في قاعات معرض انتر اكسبو سنتر وبمشاركة اكثر من اربعين سفارة معتمدة في بلغاريا، بالاضافة الى عدد من الشركات والمؤسسات، صدامًا عنيفا بين سفير دولة فلسطين د. أحمد المذبوح، وسفيرة دولة الإحتلال احتجاجا على عرض مجسم لحائط البراق في الجناح الاسرائيلي في المعرض.

وأوضح المذبوح أن طاقم سفارة الاحتلال قام بإدارة وجهه المجسم الى الحائط وكتبوا عليه من الخلف ان "الحائط مغلق بطلب من المنظمين، كثير من السياسة وقليل من الاعمال الخيرية"، مؤكدًا على أنه تم اجبار سفارة الاحتلال الخضوع للقانون الدولي ولو على مستوى بازار خيري، والتأكيد على ان القدس عربية والاقصى ومحيطه وقف اسلامي.

وجاءت مشاركت سفارة دولة فلسطين لدى بلغاريا للمرة التاسعة على التوالي في اعمال البازار الخيري، حيث تم تزيين الجناح الفلسطيني بالعلم الوطني وملصقات عن المدن الفلسطينية وكان اهمها صورة بالحجم الكبير لمدينة القدس مزينة بالكوفية الفلسطينية، وخارطة مطرزة لفلسطين التاريخية، كما وضم الجناح الفلسطيني ملصق يطالب بريطانيا بالاعتذار على وعد بلفور وملصق آخر يصور النكبة الفلسطينية كتب عليه "حتما سنعود".  


وعرض الجناح الفلسطيني، عدد من المنتوجات التراثية من خشبيات وصدفيات، وايقونات ومسابح ومياه من القدس، هذا عدا عن المأكولات الشعبية الفلسطينية والحلويات على انواعها، وزار الجناح الفلسطيني عدد كبير من الزوار من سفراء عرب واجانب ومسؤولين بلغار.


ولم تقتصر المشاركة الفلسطينية، هذا العام على مشاركة السفارة فقط بل وشاركت صبايا وشباب الفرقة القومية للفنون الشعبية الفلسطينية في اعمال البازار، حيث قدموا فقرتين طويلتين خلال اليوم من عروضم الفنية الرائعة من الرقص الشعبي والتراثي الفلسطيني والعزف على اليرغول وذلك على خشبة مسرح البازار التي نصبت خصيصا لهذا الغرض. الفرقة لاقت اعجابا كبيرا وترحيبا وتفاعلا كبيرين من الجمهور الذي طالبهم بتقديم المزيد من العروض، وكان لتجول اعضاء الفرقة في اروقة البازار بالزي الوطني ونصب الدبكة الشعبية الفلسطينية امام الجناح الفلسطيني مع الاغاني الوطنية الحماسية اثر كبير على حشد التعاطف مع قضيتنا وارتفاع عدد زوار الجناح الفلسطيني، كما وكان للفرقة دور في الدفاع عن قضيتهم عبر التفافهم حول جناحهم وسفيرهم خلال المشادة الكلامية اليت جرت مع سفيرة الاحتلال. 


   وشدد السفير الفلسطيني على أن فلسطين ستبقى تؤرق مضاجع المحتلين الغزاة حتى ولو كانت بشكل رسمه او خارطة مطرزة، ولن نتخلى عن حقنا في وطننا وعودتنا اليه، ولا بد من الاعتذار عن جريمة وعد بلفور وتعويض شعبنا وتصحيح الظلم التاريخي الذي لحق به نتيجة لذلك. وتغتم سفارة دولة فلسطين لدى بلغاريا الفرصة لتؤكد مرة اخرى بأنها لن توفر اية فرصة لإبراز قضيتنا الوطنية وفضح وجه الاحتلال القبيح والدفاع عن مصالح شعبنا وحقنا في ارضنا ومقدساتنا.