النجاح - أشاد وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم ببرنامج "إيراسموس بلس"، الممول من الاتحاد الأوروبي لدعم البحث العلمي في فلسطين؛ كونه حقق حضوراً فلسطينياً مميزاً خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس حجم الرغبة في مد جسور التعاون في المجالات البحثية المعرفية مع المؤسسات الأوروبية.

جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في فعاليات اليوم التعريفي للبرنامج، الذي نُظم بمدينة رام الله وبالربط عبر "الفيديو كونفرانس" مع غزة، تحت رعاية رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الذي مثلته مستشارته الدكتورة خيرية رصاص، بحضور نائب ممثل الاتحاد الأوروبي توماس نيكلسون، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى، وممثل التعاون الفلسطيني الأوروبي نضال الجيوسي، ورئيس بلدية رام الله موسى حديد.

 

من جانبها اكدت مستشارة رئيس الوزراء د.خيرية رصاص على دعم الحكومة لبعثة التعاون الفلسطيني – الاوروبي للتعليم العالي، واعربت  عن شكرها للبعثة وممثلي الاتحاد الاوروبي، لما لهذا البرنامج من دور هام في تحديث نظم التعليم العالي وبناء قدرات مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز فرص مشاركة الطلاب وكوادر الجامعات الادارية والاكاديمية من تبادل معرفي ومهني فلسطينيا واقليميا واوروبيا، فضلا عن توفير منح طلابية على مستويات التعليم الثلاث.

كما بينت د.رصاص اهمية التعاون الفلسطيني الاوروبي في المجالات الاكاديمية من خلال برنامج "ايراسموس +" والذي يضم ثلاث مجالات دعم وهي: بناء قدرات الجامعات، والحراك الاكاديمي للطلاب والمحاضرين وبرنامج جون مونيه لتشجيع البحث العلمي ما بين اوروبا وفلسطين، كما اشارت الى تميز طاقم بعثة التعاون الفلسطيني الاوروبي والذي اثمر عن فوز فلسطين ب37 مشروع بناء قدرات منها خمسة مشاريع لهذا العام، واكثر من 550 منحة علمية وتبادل للمحاضرين والطلبة لهذا العام من مجموع 1385 منحة بقيمة مالية تصل الى حوالي ستة ملايين يورو للعام 2017، مما انعكس ايجابا على التعليم العالي في فلسطين.

وبدوره،  أكد صيدم سعي الوزارة الحثيث للرقي بواقع التعليم العالي الفلسطيني، خاصة وأنها أطلقت على هذا العام "عام التعليم العالي".

وأشار الوزير إلى سياسات الوزارة الرامية لدعم البحث العلمي في فلسطين، وإلى الاتفاقية التي وقعتها مؤخراً لدعم البحث العلمي في جامعة الأزهر بقيمة مليون و700 ألف شيقل.

وقال إن الوزارة ستعلن قريباً عن قيمة المبلغ الذي خصصته لدعم البحث العلمي في الجامعات، وستباشر توقيع اتفاقيات ثنائية معها.

وتطرق للحملة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، والتعليم بشكل عام، واتهامه بالتحريض. وشدد مشدداً على رفض الوزارة أي دعوات لاستغلال مصطلح "إثراء المواد" للعمل على الاستبدال فيها.

وعبر عن رفض "أي ضغط ممارس للتدخل في مناهجنا الوطنية، فأي تغيير على أي جزء في مناهجنا الوطنية؛ مرفوض ولن تسمح الوزارة به".

وأكد أن القرار الذي صادقت عليه منظمة التربية والثقافة والعلوم الدولية "اليونسكو" مؤخراً، يثبت مصداقية المناهج الدراسية والرواية الفلسطينية.

تكريم معلمة

 وعلى صعيد متصل، كرَّم وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، اليوم الأربعاء، معلمة اللغة الانجليزية في مدرسة بنات فاطمة الزهراء الثانوية ببلدة الجيب من مديرية ضواحي القدس، ماجدة الفاهوم، التي ألفت وطالباتها كتاباً متميزاً باللغة الانجليزية حمل عنوان: "ما قالته جدتي"، وهو عبارة عن سلسلة قصص كتبتها طالبات الصف الحادي عشر في المدرسة نقلاً عن جداتهن.

وفي هذا السياق، أكد صيدم أنَّ الوزارة تولي جُلَّ اهتمامها بمثل هذه المبادرات الملهمة والمميزة، معبراً عن فخره واعتزازه بهذا الجهد المميز والنوعي، واصفاً إياها بالفلسفة الرائعة، مردفاً: "إنَّ هذا العمل هو خروج موفق عن النص".

وشكر، حسيب بيان للوزارة، كل من أسهم في إنجاز هذا العمل، خاصاً بالذكر المعلمة والطالبات والمشرفين الذين يبرهنون على روح الانتماء للهوية الفلسطينية والحفاظ عليها.

بدورها، قدمت الفاهوم شكرها للوزير صيدم وأسرة الوزارة والتربية على جهودهم الحثيثة في دعم تنمية العملية التعليمية، مشيرةً لرعاية الوزارة ودعمها للمبادرات المميزة والإبداعية.