النجاح - تسببت ضغوط دبلوماسية دولية على إسرائيل، بتأجيل هدم قرية سوسيا الفلسطينية الواقعة شرق يطا جنوب الخليل.

وكشفت صحيفة "هآرتس" أن تأجيل هدم قرية سوسيا، جاء بعد ضغوط مارسها دبلوماسيون أوروبيون بما فيهم دبلوماسيون بريطانيون، على وزارة جيش الاحتلال ونتنياهو، لعدم هدم القرية.

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة "هآرتس" إن دبلوماسيين اوروبيين اتصلوا بمسؤولين إسرائيليين قبيل زيارة نتنياهو الى لندن وأبلغوهم معارضة بريطانيا لهدم قرية سوسيا.

وأضافت المصادر أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية افيحاي مندلبلت أيد طلب تأجيل الهدم، لإتاحة الفرصة لإجراء مزيد من المراجعة القانونية، وأنه أوضح موقفه هذا لوزير جيش الاحتلال ليبرمان.

وتدعي إسرائيل أن قرية سوسيا بنيت بدون ترخيص، ومنذ عام 2014 قدم اهالي القرية التماسا للمحكمة الإسرائيلية لوقف قرار هدم قريتهم.

وتقع قرية سوسيا في منطقة "C" الخاضعة لسيطرة إدارية إسرائيلية، وخلال السنوات الثلاثين الماضية تعرضت القرية لعدة عمليات هدم، وفي عام 1986 اعلنت إسرائيل عن أراضي القرية حديقة وطنية وتم غجلاء سكانها في حينها إلى أراضيهم الزراعية المجاورة، وفي عام 2001 أجلت قوات الاحتلال اهالي القرية مرة ثانية ودمرت الكهوف وبيوت الصفيح التي كانوا يسكنونها.

وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرار يقضي بعدم هدم بيوت القرية، لكنها لم توعز لما تسمى بـ"الإدارة المدنية" بإصدار تصاريح لبناء بيوت مكان التي دمرت، كما ترفض إسرائيل المصادقة على المخطط الهيكلي الذي أعده ممثلو سكان القرية، وبدلاً من ذلك طرحت "الإدارة المدنية" على السكان الانتقال إلى منطقة مجاورة في مدينة يطا لكن السكان رفضوا ترك بيوتهم وأراضيهم.

وفي ظل تراجع الاهتمام الدبلوماسي بقضة قرية سوسيا خاصة من الولايات المتحدة، اعلن وزير الجيش الإحتلال أفيغدور ليبرمان أن القرية ستهدم خلال العام الحالي.

محامية أهالي القرية قمر مشارقة قالت: إن وزير جيش الاحتلال ليبرمان ينوي ترحيل اهالي سوسيا من أجل أن يحل مكانهم المستوطنون، وهذه السياسة تشمل كل التجمعات البدوية والقرى النائية في الضفة الغربية.

وطالبت مشارقة المجتمع الدولي أن يقف في وجه إسرائيل وان يعلن رفضه لهدم قرى فلسطينية كاملة في المناطق "C" ما يشكل انتهاكا صارخ للقانون الدولي.