النجاح الإخباري - قدم اليوم الأحد، 23 رئيس مجلس محلي فلسطيني و4 من أصحاب الأراضي الخاصة و13 منظمة حقوق إنسان، التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، مطالبين بإلغاء قانون التسوية، الذي يهدف إلى مصادرة أراضي الملك الخاص الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وطالب الملتمِسون من المحكمة إصدار أمر احترازي لمنع الدولة من المباشرة بإجراءات المصادرة، المخالفة للقانون الدولي.
وقدم الالتماس كل من المستشار القضائي لجمعية حقوق المواطن، المحامي دان يكير، والمستشار القضائي لحركة السلام الآن ولمنظمة ييش دين، المحامي ميخائيل سفارد، والمحاميان شلومي زخاريا وميخال زيف من الطاقم القضائي لييش دين والمحامية روني بيلي من جمعية حقوق المواطن.
وحاجَج الالتماس أنه وفقًا لمعطيات منظمة السلام الآن، سيؤدي هذا القانون إلى مصادرة أكثر من 8000 دونم من الأراضي الخاصة الفلسطينية، التي أُنشئت عليها مستوطنات وعشرات آلاف الدونمات الأخرى التي تم الاستيلاء عليها وزراعتها. هذه الأراضي التي تواجه خطر المصادرة هي ملك خاص لآلاف الفلسطينيين، والعديد منهم من سكان القرى الممثَّلة في هذا الالتماس.
ويؤكد الملتمسون أن ما يسمى بـ'قانون التسوية' الذي تمّت المصادقة عليه رغم معارضة المستشارين القضائيين لكلٍّ من الحكومة والكنيست ووزارة الأمن، هو قانون غير دستوري لأنه يشكّل انتهاكًا سافرًا لقانون أساس: كرامة الإنسان وحريته؛ كما أنه يقيّد اعتبارات السلطات ويلزِمها بمصادرة حقوق الفلسطينيين في استعمال وحيازة أراضيهم الخاصة لفترة زمنية غير محدودة.
بالإضافة إلى ذلك، لا يتيح هذا القانون للفلسطينيين الذين لم يشاركوا في عملية انتخاب الحكومة التي تصادر أرضهم، أية إمكانية للاعتراض على إجراءات المصادرة. ليس هذا فحسب، فإن القانون الجديد يشير إلى السلطات الإسرائيلية في المناطق المحتلة بتسليم الأراضي المصادرة لمن تعدّى على حدود الغير وخالف قوانين البناء.
ويؤكد الالتماس أنّ مجرّد سنّ القانون يشكّل تجاوزًا لصلاحيات الكنيست علمًا أنها غير مخوّلة بصلاحية تسوية قوانين العقارات في أرض غير تابعة للسيادة الإسرائيلية. حتى اليوم كانت التشريعات الإسرائيلية بخصوص الضفة الغربية المحتلة، تشريعات فردية تخص المدنيين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة. أما تشريع 'قانون التسوية' فيعتبر إجراءً سياديًّا بامتياز، معناه الواضح هو ضمّ مناطق محتلة بشكل غير قانوني.