النجاح - تقدم ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الجمهوري، بمشروع قانون جديد للوقف التام لكافة اشكال الدعم الاقتصادي الأمريكي للسلطة الفلسطينية.

ويأتي ذلك، على حد زعمهم ، لأن "السلطة الفلسطينية توفر المعونات المالية لأناس أدينوا بارتكاب أعمال إرهابية ولأسرهم". وكانت محاولات سابقة لمثل هذا التشريع قد واجهت معارضة شديدة وتم حجبها بسبب مخاوف عديدة منها ما أعربت عنه أجهزة الامن الإسرائيلية، ومع ذلك، فإن أعضاء مجلس الشيوخ الذين يتقدمون الآن بمشروع القانون الحالي على ثقة بأن هذا التشريع سيحظى بتأييد واسع الى جانب تأييد الرئيس ترامب.

وقال السناتور ليندزي جراهام من ولاية جنوب كارولينا، المبادر الأول إلى هذا التشريع، في حديث لصحيفة "هآرتس" العبرية: "إن مسألة تمويل السلطة الفلسطينية لمنفذي الهجمات الإرهابية، قد طرح للنقاش اثناء لقاء نتنياهو ترامب في البيت الأبيض الشهر الماضي".

وأضاف جراهام، أن اللوبي المؤيد لإسرائيل "ايباك"، التي كانت تعمل في السابق من وراء الكواليس ضد محاولات تشريع مماثل، أعربت الآن أيضا عن بعض تحفظاتها بشأن عدد من بنود القانون المطروح، لكنه على قناعة بأن هذا لن يمنع أعضاء مجلس الشيوخ من الموافقة على القانون بأغلبية كبيرة.

ويعتبر جراهام احد اشد المناصرين لإسرائيل في مجلس الشيوخ في الوقت الراهن، وهو يؤكد: انه حان الوقت أن لا تذهب أموال دافعي الضريبة الأمريكيين لدعم الإرهاب".

وقال غراهام انه على علم بالاعتراض الذي ابدته أجهزة الامن الإسرائيلية في السابق من المساس بأموال المساعدات الامريكية للسلطة الفلسطينية، خشية أن يؤدي ذلك إلى انهيار السلطة الفلسطينية وإضعاف قواتها الأمنية. واضاف ان "الهدف ليس تدمير السلطة الفلسطينية. أنا أؤيد السلام الإسرائيلي-الفلسطيني، وهذا هو بالضبط ما يدفعني الى الرغبة في ان توقف السلطة الفلسطينية صرف الرواتب لأشخاص مدانين بارتكاب أعمال إرهابية". وأوضح جراهام: "نهج السلطة الفلسطينية هذا، يمس بإسرائيل وبالولايات المتحدة وتضر بالشباب الفلسطيني".

في المقابل، حذر الدكتور مايكل كوبلو العضو في تنظيم "منتدى لدعم إسرائيل" في واشنطن، بقوله: "ما من شك ان صرف الرواتب لعائلات الذين ادينوا بارتكاب اعمال إرهابية هو امر خطير ويجب معالجته ولكن وقف المعونة الامريكية للسلطة الفلسطينية قد تؤدي الى كارثة بالنسبة لإسرائيل. السلطة الفلسطينية هي الشريك الامني الأمين والأكثر اخلاصا لإسرائيل في الضفة الغربية. ان معظم أموال المساعدات الامريكية للسلطة الفلسطينية تصرف على قوات الامن الفلسطينية التي تعمل بالتنسيق مع قوات الامن الإسرائيلية. وفي حال اوقفنا دعمنا لهذه القوات فإننا نخلق مشكلة ذات ابعاد خطيرة". 

الى ذلك طرح على جدول اعمال مجلس الشيوخ الأمريكي أمس اقتراح تشريعي آخر يدعو الإدارة الأمريكية إلى إنشاء صندوق دولي لتعزيز التعايش بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويحمل التشريع المطروح توقيع السناتور الجمهوري جيف فوتينبيري من نبراسكا الذي يوضح بأن الوضع الحالي، ومفاوضات السلام لا تلوح في الأفق، فمن المهم تعزيز مبادرات السلام المدنية التي تقرب بين الشعبين عربا ويهودا حتى في غياب عملية سياسية. وحظي الاقتراح بتأييد العديد من المنظمات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة، بما في ذلك رابطة مكافحة التشهير، واللجنة اليهودية الأمريكية ورابطة الاتحادات اليهودية في أميركا الشمالية.