النجاح -  ادانت فعاليات وجهات محلية ودولية مصادقة الكنيست الاسرائيلي على قانون "شرعنة الإستيطان"، والذي يسمح بسلب الأراضي الفلسطينية ومصادرتها من أصحابها الفعليين.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن القانون يمكّن سلطات الاحتلال من مواصلة نهب وسرقة ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة، بأساليب استعمارية مختلفة تقوم على قوة الاحتلال والاحتيال على القانون، في إطار سعيها للقضاء على أي فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة.

وأضافت الوزارة في بيان الثلاثاء أن إقرار هذا القانون يأتي في إطار حالة من الهستيرية المتصاعدة في "إسرائيل"، لتمرير المزيد من قوانين الأمر الواقع التوسعية، وفي مقدمتها مشروع قانون فرض السيادة على مستوطنة (معاليه أدوميم) وغيرها.

بدورها رفضت حركة  "حماس" إقرار الاحتلال الإسرائيلي قانون "شرعنة الاستيطان"، وعدّته، "إرهابا منظما، وعربدة صهيونية، واستمرارا للعدوان الإسرائيلي السافر على حق الشعب الفلسطيني في أرضه".

وقال الناطق باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، في تصريح صحفي، وصل "المركز الفلسطيني للإعلام"، نسخة عنه، اليوم الثلاثاء، إن هذا القانون يأتي لفرض أمر واقع وتغيير ديموغرافي خطير لترسيخ أركان الدولة اليهودية العنصرية المتطرفة، وضرب بعرض الحائط كل القوانين والقرارات الدولية التي جرمت الاستيطان، مشددا، على عدم شرعية للاحتلال على أي ذرة من تراب فلسطين.

ن جهته، قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري إن مصادقة الكنيست الاسرائيلي على قانون يُشرع المستوطنات وسلب الممتلكات والأرض من أصحابها الشرعيين، من أخطر القوانين على الشعب الفلسطيني.

بدورها، اعتبرت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الثلاثاء المصادقة على القانون، تطرف واضح ودعم للمستوطنين على حساب سكان الأرض الأصليين.

وأكدت الهيئة أن البناء والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وفقاً للنصوص القانونية الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، المتعلقة بحماية السكان المدنيين زمن الحرب.

ومن جانبه قال الأمين العام للهيئة حنا عيسى: "بناء المستوطنات وتوسيعها في الضفة الغربية بما فيها "القدس الشرقية" يعد خرقاً للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على القوانين والنظم المتبعة في أوقات الحرب والاحتلال".

عربيا،أتهم الأمين العام للجامعة العربية إسرائيل ب"سرقة أراضي" الفلسطينييين تحت غطاء قانون مثير للجدل أقره الكنيست الاسرائيلي الأثنين ويشرع للدولة العبرية آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي.

وأعتبر أبو الغيط القانون "حلقة في سلسلة متواصلة من السياسات الإسرائيلية التي ترمي إلى تدمير أية إمكانية لتطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

قال وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان "الاردن يدين بشدة قرار الكنيست الإسرائيلي الذي يشرعن مصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية للتوسع بإقامة الوحدات الاستيطانية".

واضاف المومني في تصريحاته التي اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية ان "هذه الخطوة الاستفزازية الاسرائيلية من شأنها القضاء على أي أمل بحل الدولتين وإحلال السلام في المنطقة، فضلاً عن تأجيج مشاعر المسلمين، وجرّ المنطقة لمزيد من العنف والتطرف"، مشيرا الى ان "الاستيطان ينمّ عن عقلية لا تقبل السلام ولا تؤمن به".

وتابع ان "ما تقوم به اسرائيل من مصادرة للأراضي الفلسطينية مخالف للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن الحكومة الاسرائيلية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، مطالبة بالمحافظة على الوضع القائم وعدم السماح بإقامة الوحدات الاستيطانية والاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية".

وعلى الصعيد الدولي، أدانت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، بشدة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يشرعن 4 آلاف وحدة استيطانية مقامة على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة بالضفة الغربية المحتلة.

وشددت الخارجية في بيان لها، على رفض سياسة الاستيطان غير الشرعية التي تواصلها "إسرائيل" بتعنت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي أكد بأنها تقوّض أرضية "حل الدولتين".

وقالت المنظمة في بيان ان القانون الجديد يبرهن عن "ارادة الحكومة الاسرائيلية في تدمير اي فرصة للتوصل الى حل سياسي"، مشددة على ان "الاستيطان الاسرائيلي يقوض فرص السلام وخيار الدولتين".

وصادق "الكنيست الإسرائيلي" بالقراءة الثانية والثالثة، الليلة، على قانون "التسوية"، الساعي إلى شرعنة المستوطنات العشوائية المقامة على أراضي فلسطينية خاصة، في الضفة الغربية المحتلة.

ويتيح القانون، مصادرة أراض فلسطينية خاصة (مملوكة لأشخاص) لغرض الاستيطان.

تجدر الإشارة أن مجلس الأمن الدولي، اعتمد في 23 ديسمبر الماضي، قراراً يدعو الكيان الإسرائيلي إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.