عاطف شقير - النجاح -
بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن (اوكرانيا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول القرار الذي اتخذته حكومة إسرائيل ببناء 3000 وحدة استيطانية غير قانونية.
وقال:إن إسرائيل تمضي قدما في خطط البناء بالمستوطنات الإسرائيلية "غير القانونية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في خرق خطير للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وفي تحد لإرادة المجتمع الدولي".
وذكر السفير منصور أنه في غضون أقل من أسبوعين، صادقت الحكومة الإسرائيلية، "التي تستغل بشكل صارخ التحولات في المشهد السياسي العالمي، على مخططات  لبناء أكثر من 6000 وحدة استيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بمعدل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، وفي ازدراء مستمر ومنهجي ومتعمد لمطالبة المجتمع الدولي لإسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية والامتثال لإلتزاماتها القانونية وبحل الدولتين على أساس حدود عام 1967".
وأضاف أن قرار مجلس الأمن 2334 "واضح لا لبس فيه في هذا الشأن، ويعكس إجماع عالمي راسخ ومنذ فترة طويلة بشأن هذه المسألة. وجاء اعتماد القرار في وقت مناسب وضروري، نظرا للمخاطر التي تواجه حل الدولتين ومخاطرالمزيد من التصعيد وزعزعة استقرار الوضع على الأرض".
واردف منصور "أنه ليس هناك شك أن إسرائيل تنتهك بشكل صارخ كل هذه الأحكام، وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ولايمكن للمجتمع الدولي أن يبقى صامتا إزاء هذا السلوك الإسرائيلي العدواني وغير القانوني وأن مصداقية مجلس الأمن والقانون الدولي على المحك". وشدد على ضرورة التمسك بجميع أحكام القرار 2334 على الفور ومتابعة تنفيذه "في مواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة وعدم الإحترام الصارخ لسلطة مجلس الأمن وتشريعه. وفقا لميثاق الأمم المتحدة فإن قرارات مجلس  الأمن لا يمكن أن تكون مجرد حبر على ورق ويجب إحترامها وهو واجب على كل دولة، دون استثناء".
وشدد منصور على ضرورة إدانة هذه القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشكل حازم والتأكيد مجددا على المطالبة بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية.
وقال: إذا لم تتوقف هذه الإجراءات فإنها ستودي إلى تدمير حل الدولتين وتقويض إمكانية تحقيق السلام الشامل. ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لإيجاد حل عادل  لهذا الصراع المستمر منذ عقود.
واختتم رسائله بالقول "أننا وصلنا إلى نقطة اللاعودة والقرب من دفن حل الدولتين. وبالتالي فإننا نكرر دعوتنا لمجلس الأمن، وبدعم من جميع الدول المعنية والمسؤولة، إلى التحرك فورا لإنقاذ ماتبقى من احتمالات تحقيق السلام ولحقبة جديدة في الشرق الأوسط".