بشار دراغمة - النجاح - النجاح الإخباري - رغيد طبسية - ربما لم يكتب للفلسطيني أن ينعم بحياة آمنة أين ما حل وارتحل فمن اضطر للرحيل عن فلسطين بسبب المجازر التي اقترفها الاحتلال يعاني حياة الشتات واللجوء في كافة أماكن وجوده، ولعل أقرب مثال على ذلك الفلسطينيون في سوريا. 

وفقاً لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية فإن مصير 1147 لاجئاً فلسطينياً بينهم 82 امرأة ما زال مجهولاً بعد اعتقالهم خلال السنوات الست الماضية في السجون السورية، وتتكتم الجهات الأمنية السورية عن مصير المعتقلين الفلسطينيين وأعدادهم الحقيقية.

وتشير الإحصاءات المعتمدة على شهادات ذوي المعتقلين أن  458 لاجئاً قضوا تحت التعذيب في السجون، ومن المرجح أن تتجاوز الأعداد الرقم الموثق؛ بسبب صعوبة توثيق جميع المعتقلين لأسباب متعددة منها عدم إفصاح أهالي المعتقلين عن ما يجري لأبنائهم.

 إخفاء جثامين الضحايا الفلسطينيين في السجون مخالف للقوانين الدولية التي تمنع احتجاز أي جثمان إلا وفقاً لاتفاقية "جنيف" الرابعة، واتفاقية لاهاي، ونظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية؛ على اعتبار أن الاعتداء على كرامة الأحياء والأموات جريمة حرب.

وتشير آخر الإحصاءات الموثقة بالأسماء إلى استشهاد 3275 فلسطينيًا منذ بداية الأحداث في سوريا وحتى منتصف العام الماضي، قضى ثلثهم في الحصار الذي فرض على مخيم اليرموك عام 2013.

كما تشير إحصاءات الأونروا إلى أن 238 ألف لاجئ من أصل 530 ألفًا نزحوا من منازلهم داخل وخارج سوريا. هؤلاء النازحون لا يملكون سوى أن يطالبوا الأونروا بتحمل مسؤولياتها تجاههم في ظل منعهم من دخول معظم البلدان المجاورة لسوريا بشكل نظامي.

ويتوزع الفلسطينيون في سوريا على عشرة مخيمات تعرضت لهجمات دامية منذ بدء الصراع في سوريا؛ ما أدى إلى فرار أعداد كبيرة إلى دول الجوار في مخيمات للإيواء أقيمت في تركيا ولبنان والأردن، حيث يواجهون قسوة الحياة وبرد الشتاء دون مقومات تصلح للعيش في تلك الأجواء.