نابلس - نبيل عمرو - النجاح - كتب نبيل عمرو لـ "النجاح : سلاح الفرح هذه المرة...

لن أكتب عن صفقة القرن، التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، على مدى عمر إدارة ترمب.

ولن أكتب عن الضم الذي هو الابن غير الشرعي لصفقة ترمب وادارته، وإدارة اليمين في إسرائيل، فقد كتبت كغيري كثيرا حول هذا الامر، كما كتب كثيرون عن كورونا التي تجسد وباءً صحيا الى جانب الوباء السياسي.

اكتب عن الفرح الذي عشته صباح اليوم مع الإعلان عن نتائج امتحانات الثانوية العامة.

. والفرح حين يكون مبرراً فهو العلاج السحري للقلوب المنهكة من شدة الألم، وهو الماء الذي يطفىء نار الحزن التي يشعلها فقد الاحبة، ويستبدل القلق الذي انتجه الوباء بثقة من ان في هذه الحياة ما يستحق الفرح والامل.

جيش من الناجحين يدخل حياتنا كي ينتج معلمين ومهندسين وأطباء واداريين من مختلف التخصصات التي تبني وطنا وحياة، وتؤهل مجتمعا كي يواصل كفاحه من اجل الحرية والاستقلال والتقدم.

فيا أيها الفلسطينيون ... افرحوا قدر ما تستطيعون، حين يأتي مواليد جدد... افرحوا، وحين تستلمون شهادة نجاح لتلميذ او تلميذة حتى من الصف الأول الى الصف الثاني افرحوا، وحين يشفى مريض من الكورونا.. افرحوا، وحين يأتي موسم الاعراس كي تستمر الحياة بأجيال وأجيال.. افرحوا من قلوبكم واتركوا مؤقتا طرقنا القديمة في الاحتفال كي لا يجد فيروس كورونا مرتعا في أجسادنا وأرواحنا.

اليأس هو ان يموت الانسان كل ساعة... والفرح هو ان يعيش كل لحظة، لأن الفرح هو زوادة القلب والروح... فيا أيها الفلسطينيون افرحوا ما استطعتم الى ذلك سبيلا. مبروك للناجحين في الثانوية العامة ونسأل الله ان نقول مبروك في المرة القادمة لمن لم ينجحوا.