غيداء نجار - النجاح - تناول مؤتمر "تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المواقع الإعلام الإلكتروني" الذي نظمه مركز الإعلام وكلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، يوم أمس الأربعاء العديد من القضايا المتعلقة بضبط عمل وسائل التواصل الاجتماعي بما يحفظ النسيج الفلسطيني.

وفي هذا الإطار، أكد الإعلامي داوود كتاب مدير عام شبكة الاعلام المجتمعي ومقرها في عمان، أنه ما زال هناك جهل عند بعض المواطنين حول كيفية انتقاء المعلومة، فيجب تثقيف المواطن ليتمكن من التفريق بين الخبر الكاذب والصحيح، وكيفية قراءة الخبر بطريقة مهنية، وهذا تحدي عالمي.

وحول الفرق بين المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، قال كتاب: " إن المسألة تكمن في الشكل أولاً، فمواقع التواصل الاجتماعي نمطها محدود وثابت، بينما الالكترونية تمتلك اشكال والوان وخصائص مختلفة، وهناك ميزة مهمة جدا في الاعلام الإلكتروني وهي القدرة على تحليل الجمهور، من خلال ادوات التحليل التي يوفرها محرك البحث "غوغل"، وهو ما يمكنك من تحديد رسالتك".

وأضاف: "كما أن المواقع الالكترونية لديها قدرة أكبر على التعمق بالمعلومات وخلق خلفيات، بينما مواقع التواصل الاجتماعي يميزها سرعة التصفح واعطاء المعلومة علماً أنه في بعض الحالات تكون الأخبار كاذبة ومفبركة، بالإضافة إلى أن تكلفة الانتاج بالمواقع الالكترونية أكبر والمهنية أعلى".

وبحسب كتاب فإن عدد منصات التواصل الاجتماعي قليلة بينما المواقع الالكترونية هناك الالاف منها.

ولفت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي لها اهداف تجارية ما يطلب نسبة اعلى من التجسس على المعلومات الشخصية وهذا مايؤرق العالم، فعندما يكتب الشخص على مواقع التواصل الاجتماعي أنه يرغب بالشوكلاتة، بعد 5 دقائق يظهر له اعلان شوكولاته امامه، فالخوازميات تقرأ ما يريده، وهذا ليس خطيرا، لكن عندما يصبح الأمر يتعلق بالسياسة يزداد خطره.

وأوضح كتاب أن القارئ يدخل على بعض المواقع الإلكترونية الاخبارية من خلال الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال التمويل، وهذا مايسمى "مبدأ الدفع والسحب" .

وختم كتاب حديثه: " إنه فيما مضى كانت المواقع الاكترونية تتمتع بمصداقية اقل مقارنة بالصحف الورقية، الآن الوضع اختلف، فالمواقع الإلكترونية اصبحت اكثر مصداقية ودقة من مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يتطلب التوعية".