النجاح - دعا مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في  الأردن والأراضي المقدسة إلى اعتبار يوم الشجرة فرصة  للتوجه نحو غرس الأشجار الأصيلة، التي تعاني تراجعًا واضحًا في فلسطين، بالرغم من ارتباطها ببيئتنا وبتراثنا، ومساهمتها الكبيرة في أمننا الغذائي،  فيما تنافسها الأصناف الدخيلة، التي تهدد التوازن البيئي وتشوه تنوعنا الحيوي، وتمنع نمو النباتات تحتها، ولا تناسب بيئتنا.

وحث المركز في بيان صحافي لمناسبة يوم الشجرة على إعلان الأعوام 2018 و2019 و2020 سنوات لمضاعفة زراعة الأشجار الأصيلة، والتخلي عن الأنواع الدخيلة، وخصوصًا في طرقاتنا وغاباتنا المزروعة وحول مؤسساتنا ومدارسنا.

وأصدر "التعليم البيئي" قائمة من لعدة أصناف هي: السنديان، والخروب، والبطم، والسريس، والزعرور، والقيقب، والسريس، والإجاص البري، والسدر، والميس، والحور لغرسها في حقولنا، وجبالنا، وفي محيط مؤسساتنا التعليمية، وعلى امتداد طرقاتنا، بالنظر لما توفره هذه الأصناف وغيرها من أنواع أصيلة من توزان للتنوع الحيوي، إضافة لما تساهم به من وظائف بيئية وعلاجية وجمالية، عدا عن كونها إحدى مكونات الموروث البيئي والثقافي الوطني.

وأطلق البيان نداءً للمؤسسات الرسمية والأهلية الناشطة في الزراعة والبيئة لمراجعة سياسة توزيع الأشتال الدخيلة على المواطنين والمزارعين، والتوقف عن إنتاجها وتكثيرها وغرسها، والمضي في تعديل التوجهات نحو غرس المساحات الخضراء في مراكز المدن والبلدات بالأنواع الدخيلة، والتحول نحو الأنواع الأصيلة.

وذكر المركز أن يوم الشجرة مناسبة لتفعيل حملات الرقابة لصون المحميات الطبيعية والأحراش المزروعة، وتطوير قوانين الزراعة والبيئة لتشديد العقوبات بحق المعتدين على الغطاء النباتي، إضافة إلى إعادة إحياء التعليم الزراعي في المناهج التربوية، والتركيز على تعليم الأطفال والطلبة للممارسات التطبيقية في الفلاحة العضوية.

وأشار البيان إلى مبادرة المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي سيمون عوض، والتي حملت شعار "شجرة لكل طالب" عام 2005-2006، واعتمدتها وزارتا الزراعة والتربية والتعليم وشُكلت لها لجنة متابعة في حينه؛ للمساهمة في انخراط أعداد كبيرة من الطلبة في زراعة الأشجار، وزيادة الرقعة المزروعة والمحافظة عليها، وبخاصة في فصول الجفاف، وحمايتها من الرعي الجائر والاعتداء بالقطع لأغراض التدفئة وغيرها.

وقال "التعليم البيئي" إن الاحتلال وسياسات الاستيطان التوسعية يعدان أكبر مدمر لعناصر البيئة الفلسطينية والتنوع الحيوي، ويشكلان تهديدًا دائمًا للبيئة وللتنمية، عبر مصادرة الأرض واقتلاع الأشجار، وشق الطرق الالتفافية، والإعلان عن المناطق الزراعية معسكرات وساحات للرماية، ومواصلة زرع حقول الألغام، إضافة إلى مجاري المستوطنات، وانبعاثات مصانعها، ونفاياتها الخطرة، والتلوث النووي من مفاعل "ديمونا"، واستمرار نهب المياه والسيطرة على معظم مواردها، عدا عن تداعيات جدار الفصل العنصري على التنوع الحيوي، في وقت يُقدر عدد الأشجار التي اقتلعها الاحتلال بحسب  وزارة الزراعة  في الفترة ما بين 2000- 2012 ما يزيد عن 3 مليون شجرة معظمها  أشجار زيتون وحمضيات.

وحث المركز على إحياء يوم الشجرة بتنفيذ حملات العودة إلى الأرض واستصلاحها، وتخضير المزيد من المساحات، وبخاصة في المناطق المهددة بالاستيطان وجدار الفصل العنصري، بجانب العودة لممارسات زراعية عضوية، وتجنب استخدام الأسمدة الكيماوية ومبيدات الأعشاب، وتشبيب الأشجار، وإعادة بناء السلاسل الحجرية التي تحمي التربة من الانجراف، وضرورة ري الأشجار في فصل الصيف بطرق فعّالة تعتمد على سياسات الحصاد المائي.