النجاح -
اوصى المؤتمرون في المؤتمر الإقليمي حول مهنة تدقيق الحسابات ودورها في تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد والذي عقد بالشراكة ما بين جامعة النجاح الوطنية، وجمعية مدققي الحسابات القانونيين الفلسطينية وهيئة مكافحة الفساد، وتحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، بتعزيز دور الجهات الرقابية في تطبيق مبادئ الحوكمة  ومكافحة الفساد، كما اوصى المؤتمرون بالارتقاء بأداء الجهاز الحكومي منعا للفساد ووقاية من الوقوع في مواطن الشبهات ودعوة كافة مدققي الحسابات بالإلتزام بقواعد السلوك المهني الصادرة عن الإتحاد الدولي للمحاسبين، وكذلك دعوة المؤسسات الأكاديمية والجامعات الوطنية بضرورة شمول البرامج الأكاديمية  لقواعد الحوكمة ومعايير مكافحة الفساد.
وعُقد المؤتمر في مسرح الامير تركي بن عبد العزيز في حرم جامعة النجاح الوطنية يوم الثلاثاء وبرعاية ماسية من بنك الأردن
حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اللواء أكرم الرجوب، محافظ محافظة نابلس ممثلاً عن رئيس الوزراء، ورفيق النتشة، رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، وخليل رزق، رئيس مجلس إدارة مدققي الحسابات القانونيين الفلسطينية، والأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم باعمال رئيس الجامعة، والسيد حاتم الفقهاء، المدير الاقليمي لبنك الأردن، الراعي الماسي للمؤتمر، وحضور كبير ولافت من  الشخصيات الإعتبارية وممثلي المؤسسات الرسمية الفلسطينية المهتمة بهذه المهنة وممثلي القطاع الخاص والعام  ومؤسسات المجتمع المدني والجميعات والهيئات المهنية ذات العلاقة ومجلس مهنة تدقيق الحسابات في فلسطين بالاضافة إلى عدد من الاقتصاديين المختصين، وأعضاء الهيئة التدريسية في قسم المحاسبة وطلبة القسم في جامعة النجاح، وأعضاء الهيئة العامة لجمعية مدققي الحسابات، وممثلين عن هيئة مكافحة الفساد في الوطن، وأعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر والأشقاء العرب المشاركون من دول الاقليم.
افتتح المؤتمر الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم بأعمال رئيس جامعة النجاح الوطنية، مرحباً بالحضور وضيوف فلسطين من الدول الشقيقة، ومشيراً إلى أن المؤتمر يناقش موضوع مهم جداً وهو الحوكمة القائمة على التدقيق التي تعمل على تصحيح الأخطاء وتطوير العمل وتحقيق الرفاهية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية، ومؤكداً أنه بات من الضروري مكافحة الفساد في ظل وجود شركات لا تخضع نفسها للحوكمة والمساءلة، وشكر  جمعية مدققي الحسابات وهيئة مكافحة الفساد كما شكر جميع القائمين على هذا المؤتمر والمشاركين والباحثين والرعاة. 
وبدوره عبّر خليل رزق، رئيس جمعية مدققي الحسابات القانونية الفلسطينية ورئيس إتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية في فلسطين، عن اعتزازه بتواجد خبرات محلية واقليمية في هذا المؤتمر الذي يسلط الضوء على ما يبذله مدققي الحسابات، مؤكداً أن مدققي الحسابات سيكملون جهودهم في بناء مجتمع قائم على الحوكمة وتدقيق الحسابات، ومشيراً إلى أن هيئة مكافحة الفساد أرست نموذجاً يُحتذى به في المساءلة والحوكمة ومكافحة الفساد حيث ستواصل الجمعية عملها بمعنية وبغض النظر عن ردود الأفعال . 
من جانبه رفيق النتشة، رئيس هيئة مكافحة الفساد، قال "إن الشعب الفلسطيني شعب مناضل مرت عليه موجات عديدة من المستعمرين جميعها تحطمت على صخرة صموده، ونعمل كشعب فلسطيني على أن نُثبّت أنفسنا على أرضنا ووطننا "، وأضاف الأستاذ النتشة أن أهمية هذا المؤتمر تنبع من مشاركة الأخوة الأشقاء من الدول المجاورة كما أن الهدف والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد هي الوصول الى مجتمع فلسطيني خالٍ من الفساد، مؤكداً ان هيئة مكافحة الفساد استطاعت العمل من خلال أنشطتها التوعوية الوصول إلى كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، مختتماً أن الهيئة وبالتعاون مع ديوان الموظفين العام ووزارة التربية والتعليم العالي قامت بتدريب ما يقارب 46 ألفاً من الموظفين العمومين على مدونة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العمومية.
حاتم فقها، المدير الإقليمي لبنك الأردن، أشار إلى أن رعاية المؤتمر جاءت إيماناً من البنك بأهمية مكافحة الفساد حيث أن هذه الآفة تعاني منها الشعوب بحيث تشير الإحصائيات إلى أن العالم كل عام يخسر ترليون دولار بسبب الفساد وأن الفساد الاداري والسياسي والمالي يُضعف من الإقتصاد الوطني.
واختتم اللواء أكرم الرجوب، محافظ محافظة نابلس، الافتتاح بكلمة رحب فيها بالحضور باسم الرئيس ورئيس الوزراء موضحاً أن الحديث عن الحوكمة بات يأخذ اهتماماً عالمياً لما يشكله هذا المفهوم من تصحيح الأخطاء ،حيث عملت السلطة الفلسطينية على الرغم من الظروف الصعبة للشعب الفلسطيني على إقرار العديد من القوانين المتعلقة بالموضوع. 
وتخلل المؤتمر تكريم الرعاة واللجنة التحضيرية والقائمين عليه فضلاً عن تكريم خاص للسيد عودة جبريل أول رئيس لجمعية مدققي الحسابات القانونيين الفلسطينية، كما قامت جمعية المدققين الاردنيين بتكريم الأستاذ خليل رزق. 
وتناول المشاركون في المؤتمر محاور هامة أهمها: (دور مهنة تدقيق الحسابات في مكافحة الفساد) وناقش هذا المحور دور مهنة التدقيق في تعزيز الرقابة ومكافحة الفساد، و‏الحكم المهني ومسؤولية مدقق الحسابات الخارجي، و‏أهمية تطبيق معايير التدقيق الدولية في تعزيز مفهوم مكافحة الفساد.
وأما المحور الثاني فكان بعنوان:" مرتكزات مهنة تدقيق الحسابات في تعزيز الحوكمة الرشيدة" وتناول  ‏قواعد الحوكمة وآلياتها ودورها في مكافحة أشكال الفساد، و‏واقع حوكمة الشركات في الدول العربية، ومدى اعتماد المدقق الخارجي على نتائج التدقيق الداخلي في تعزيز الحوكمة.‏
(البيئة التنظيمية لمهنة تدقيق الحسابات) كانت عنوان المحور الثالث والذي تناول أهمية تطبيق قواعد السلوك الأخلاقي للمحاسبين المهنيين، و‏المرجعيات القانونية لمهنة تدقيق الحسابات، و‏دور منظمي مهنة تدقيق الحسابات في تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد. ‏
في حين حمل المحور الرابع عنوان (مدى ملاءمة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية لضوابط مكافحة الفساد) وفيه تم مناقشة‏ أثر الإمتثال للمعايير الدولية ودورها في تعزيز التقارير المالية ومكافحة الفساد، ومسؤولية الإدارة في إعداد البيانات المالية.
يُذكر أنه سبق هذا المؤتمر  استقبال رئيس هيئة مكافحة الفساد ومحافظ محافظة نابلس ورئيس مجلس إدارة جمعية مدققي الحسابات القانونيين الفلسطينية ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر والقائم بأعمال رئيس جامعة النجاح ماهر النتشة، الوفود القادمة من الدول العربية الشقيقة للمشاركة في المؤتمر.
ويُذكر أيضاً أن  مجموعة طلال أبو غزالة والمجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين، وشركة ديلويت اند توش العالمية، وإرنست ويونغ، وشركة برايس واتر هاوس كوبر، ومؤسسة فتوح لتدقيق الحسابات، ومكتب إتش إل بي سمير بي سحار- مدققو حسابات قدموا رعاية خاصة لعقد هذا المؤتمر.