لميس أبو صالح - النجاح - السعادة كلمة صغيرة، ولكن فحواها ومعناها كبير عند الكثير من الكتاب والشعراء، فقد عرَّف ‏الروائي‏ ‏الأمريكي‏ ‏واين‏ ‏داير‏ ‏السعادة‏ بأنَّها: "‏هي‏ ‏شيء‏ ‏نابع‏ ‏منك‏، ‏ونتيجة‏ ‏لطريقتك‏ ‏في‏ ‏التفكير،‏ و‏‏ ‏كلُّ‏ ‏شخص‏ ‏بداخله‏ ‏مفاتيح‏ ‏سعادته‏، ‏وعليه‏ ‏أن‏ ‏يبحث‏ ‏عنها‏ ‏جيّدًا‏ ‏وألا‏ ‏يضيع‏ ‏من‏ ‏عمره‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏الوقت‏" .

أما السعادة في سطور وأبيات الشعراء فكانت بعيدة المنال وصعوبة الوصول، كما قال الإمام الشافعي: "إنَّ السعادةَ لا وصولَ لعرشها .. إلا بأجنحةٍ من الوسواسِ".

قصة يوم السعادة العالمي

يحتفل العالم، الثلاثاء، بيوم السعادة الذي يوافق الـ20 من مارس من كلّ عام، فما قصة هذا اليوم؟

يوم السعادة ليس مناسبة قديمة كما يعتقد البعض، بل بدأ الاحتفال به عام (2013)، وذلك بعد اقتراح قدمه مستشار في الأمم المتحدة، سرعان ما تجاوب معه العديد من دول العالم، حتى بلغ عدد الدول التي تحتفل بيوم السعادة اليوم (193) دولة.

ويقول المستشار جايمي إيلين، إنَّه بدأ التفكير بيوم السعادة في (2011)، مشيرًا إلى أنَّ الفكرة لاقت دعمًا من الأمين العام السابق بان كي مون، الذي وافق على إدراج اليوم في التقويم السنوي لاحتفالات المنظمة.

وقال الأمين العام السابق: "إن سعادة الأسرة الإنسانية بأسرها واحد من أهداف الأمم المتحدة"، وحثَّ الأشخاص على تكريس جهودهم لملء العالم بالسعادة.

واختار المستشار الدولي هذا اليوم لأنَّه يتزامن مع تساوي الليل والنهار أو ما يطلق عليه اعتدال مارس، إذ تبلغ ساعات النهار فيه (12) ساعة، ومثلها تقريبا لليل.

وتؤكّد الأمم المتحدة أنَّ "السعادة ليست ترفًا، بل مطمح متجذر في نفوس البشر، ولا ينبغي حرمان أحد منها".

ورغم اختلافات مقاييس السعادة بين البشر، إلا أنَّ المنظمة الدوليّة تقول، إنَّ الجميع يتفق على كونها "تعني العمل في سبيل إنهاء الصراع والفقر وغيرهما من الظروف المزرية التي تكابدها أعداد هائلة من البشر".

الدول الأكثر سعادة 

تحاول الدول العربية في البحث عن السعادة وسبل الوصول إليها، ففي عام (2014) فجَّر محمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خبرًا صدم الجميع بفكرة استحداث منصب وزير دولة للسعادة، في الحكومة الإماراتية، ومهمته الأساسية هي متابعة خطط الدولة، وبرامجها، وسياساتها كافّة، والإشراف عليها، لتحقيق سعادة المجتمع.

وحسب تقارير جاء ترتيب فلسطين البالغ (103) عالميًا، من أصل (155) دولة، حيث  وضع التقرير الأردن في الترتيب (74) عالمياً، بينما جاءت إسرائيل في المرتبة (11) عالمياً.

وشملت قائمة الدول العشر الأكثر سعادة في العالم خلال (2018) كلاً من: فنلندا، والنرويج، والدنمارك، وآيسلندا، وسويسرا، وهولندا، وكندا، ونيوزيلندا، والسويد، وأستراليا.

ونشرت صحيفة "لافانغوارديا" قائمة البلدان الأكثر تعاسة في العالم، حيث كانت المراتب الثلاث الأولى من نصيب إيران، والعراق، وأوكرانيا. وتضم هذه القائمة أيضًا على التوالي، اليونان، وجمهورية المالديف، والبرازيل، وهونغ كونغ، وجمهورية جنوب أفريقيا، وتركيا، وغانا.

وتبقى السعادة بيد الإنسان، ولا تحتاج أحدًا، قال أحمد الشقيري: "لن يأتي أحد ويطرق بابك ليمنحك يوماً جميلاً ، أنت من يجب أن تصنع السعادة لنفسك وتعمل لتفوز بالأجمل"، وقد تجولت كاميرا "النجاح الإخباري" بين الناس لمعرفة ماذا ينقصهم ليكونوا سعداء.. التفاصيل في الفيديو التالي: