النجاح - أصبح الاطلاع على سجلات وبيانات المليارات من لوحات السيارات متاحا لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة ICE حاليا ببساطة، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
حصلت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ICE الأميركية على إمكانية الاطلاع على ما وصفته بأنها "قاعدة بيانات قارئ لوحات السيارات المتاحة تجاريا" بعد إبرام عقد، في أوائل العام الجاري، مع مزود خدمات، لم يتم الإفصاح عن هويته في بداية الأمر، وفقا لما ذكره موقع "The Verge".

وفي الوقت نفسه، أثار الإعلان عن تلك الأنباء، حول حيازة ICE حاليا حق الوصول إلى هذا النظام، الذي قد يسمح لمنسوبيها بتتبع مكان وجود الهدف، وزملائه المحتملين، على مدى السنين الـ5 الأخيرة، من خلال تحركات سياراتهم، جدلا بشأن حماية حقوق الحريات المدنية.

وذكر متحدث باسم ICE في بيان صحافي: "إن الوكالة مثلها مثل معظم وكالات إنفاذ القانون الأخرى، تستخدم المعلومات التي يتم الحصول عليها من قراءة لوحات السيارات كأداة من الأدوات التي تدعم تحقيقاتها".

وأضاف المتحدث أن ICE لا تتطلع إلى إنشاء قاعدة بيانات خاصة بها لقراءة لوحات السيارات، كما أنها لن "تجمع ولن تساهم بأي بيانات إلى أية قاعدة بيانات محلية، سواء حكومية أو خاصة، من خلال هذا العقد"، بمعنى أنها شارع معلومات أحادي الاتجاه واحد.

كما أكدت الوكالة لشبكة CNN الإخبارية أن شركة West Publishing (TRSS) بالشراكة مع Vigilant Solutions، هي التي فازت بالعقد.

وفي نفس الوقت، ذكرت Vigilant Solutions على موقعها الإلكتروني أن نظامها للتعرف على لوحة السيارة ينطوي على استخدام كل من الكاميرات الثابتة والمتحركة - على غرار ما تستخدمه وكالات إنفاذ القانون المحلية- حيث تقوم بالتقاط صور لوحات الترخيص مع ملاحظة التاريخ والوقت وإحداثيات GPS. ثم يتم تخزين صور لوحة ترخيص والبيانات المرتبطة بها في قاعدة بيانات قابلة للبحث.

وأضافت Vigilant Solutions أنه يتم تجميع البيانات التجارية "من لقطات للوحات السيارات بواسطة تطبيقات تجارية تشمل على سبيل المثال تطبيقات كاميرات مراقبة الكباري والجسور، وأكشاك تحصيل الرسوم.

وتفتخر Vigilant Solutions أنها تقدم ما يزيد على 5 مليارات عملية كشف على الصعيد المحلي - للحالات التي تم فيها التقاط لوحات ترخيص - ويضاف إليهم أكثر من 150 مليون لقطة جديدة شهريا.

أساليب التجسس
ومن المرجح أن منسوبي ICE سيمكنهم الإستفادة من قاعدة البيانات بطريقتين رئيسيتين:

باستخدام البحث عن التاريخ، وتمنح النتائج بهذه الطريقة لقطات لكل مكان حيث تمت رؤية لوحة ترخيص معينة فيه على مدى السنوات الـ5 الماضية، مما يسمح لموظفي ICE ببناء حساب مفصل عن الأماكن التي ينتقل فيها الشخص المستهدف بشكل روتيني. ويمكن بعد ذلك استخدام هذه البيانات لتحديد منزل الشخص، وحتى الرفاق الذين تتكرر لقاءاته بهم.

التأثير على الخصوصية

في عام 2015، جاء في تقرير تقييم تأثير الخصوصية، الذي تم إعداده بتكليف من وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أن: "معرفة المواقع السابقة للسيارة يمكن أن تساعد في تحديد مكان وجود الأشخاص في التحقيقات الجنائية أو الأجانب على قوائم الإبعاد من البلاد ذوي الأولوية في مجالات الترحيل لعدم حيازة وثائق إقامة سارية".

وذهب التقرير إلى القول: " في بعض الحالات، عندما تكون قد خابت كل الجهود الأخرى، فإن التعرف على البيانات التجارية قد تكون الطريقة الوحيدة الصالحة للعثور على شخص ما".

وقد تم وضع تقييم تأثير الخصوصية بعد فشل محاولة الوكالة سنة 2014 في محاولتها الحصول على قاعدة بيانات لوحة الترخيص لسيارة.

تنبيهات فورية

أما الطريقة الثانية للاستفادة من قاعدة البيانات المتعاقد عليها حديثا فيتلخص في أن الوكالة يمكنها الحصول على تنبيهات فورية عبر البريد الإلكتروني في أي وقت يتم فيه التقاط صورة جديدة للوحة ترخيص مطلوب رصدها عبر هذا النظام.

ويشعر الخبراء بالقلق من أن حصول ICE على كل من المعلومات التاريخية، وكذلك التنبيهات الفورية، سوف يكون له تأثير كبير على جهود ICE في مجال ترحيل الأجانب بعدما توسعت جهودها إلى ما يتعدى المجرمين، لتصل إلى المهاجرين غير الموثقين وما شابه.

وفي حديث مع صحيفة "The Verge" تساءل محلل السياسات البارز، جيي ستانلي، الذي يدرس تأثير الدخول إلى قواعد بيانات لوحات الترخيص، لصالح الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، عما إذا كان الأميركيون "مستعدين للسماح للحكومة الأميركية بإنشاء بنية تحتية من شأنها أن تتبع الجميع كمنتج ثانوي، لمجرد الرغبة في ترحيل الأشخاص غير حاملي وثائق إقامة سارية.

تحقيقات جنائية

وفي بيان حصلت عليه شبكة CNN، اشار متحدث باسم ICE إلى أن الوكالة لا تعمل فقط على تنفيذ قضايا الهجرة، وأنها تجري أيضا تحقيقات جنائية.

وأضاف البيان أن الجرائم العابرة للحدود الوطنية، بما في ذلك نشاط العصابات، والتهريب، وبيع أو استيراد السلع المقلدة، تخضع أيضا لسلطة ICE.

وأوضح البيان أنه وعلى الرغم من ذلك، فإن قدرة ICE على استخدام نظام التعرف على لوحات الترخيص سيكون عليها بعض القيود"، بالإضافة إلى عدم القدرة الوكالة على حفظ وإضافة بيانات أي من لوحة أو البيانات التي تجمعها، فإن تنبيهات بشأن لوحة سيارة مطلوب بياناتها عبر البريد الإلكتروني تنتهي بعد سنة واحدة. ومع ذلك، سيحافظ النظام على سجلات دخول مستخدم واسعة بما يسمح لمسئولي ICE برصد وتتبع إي إساءة استخدام للنظام من جانب موظفيها.