النجاح - من لبنان أرض السحر والجمال نتعرف على فنان وملحن كبير حمل ثلاث جنسيات.. البرازيلية، الفرنسية والمصرية بالإضافة لجنسيته اللبنانية، فقد لقب بصاحب الحنجرة الذهبية ومبتكر المدرسة الصافية.. (وديع الصافي)

 

يعتبرالفنان وديع الصافي علامة فارقة في تاريخ الغناء اللبناني والعربي، تمتع بصوت جبلي قوي، ساعده على غناء أصعب أنواع الأغاني كالمواويل، وقد ساعده هذا اللون الجبلي على انتشار صيته في أرجاء الوطن العربي كافة.

 

طفولة الفنان وديع الصافي بدأت من قرية نيحا الشوف في لبنان مسقط رأسه عام 1921م، كان تصنيفه الابن الثاني في عائلته المكونة من ثمانية أولاد، أما مسيرة حياته فبدأها من تعلم العزف على العود من ثم منشد في جوقة مدرسة دير المخلص الكاثوليكية ليظهر لاحقا حبه للموسيقى وتعلقه بها.

 

وديع فرنسيس الذي عرفناه على مدار سنوات بـ (وديع الصافي) نال هذا اللقب من بعد مشاركته في مسابقة غنائية نظمتها إذاعة لبنان الرسمية المعروفة سابقاً باسم (إذاعة الشرق الأدنى) عام 1938م، حيث نال الجائزة الأولى في الغناء وحينها أطلقت عليه لجنة التحكيم لقب (الصافي) لصفاء صوته ولشدة إعجابهم بأداءه.

 

أول عمل قدمه وديع الصافي كان عام 1939م بعنوان يا مرسال، والتقى بعدها مع الفنان محمد عبد الوهاب في عام 1944م، سافر معه إلى مصر بهدف التوسع في مجال الغناء، ومن مصر سافر إلى البرازيل عام 1947م ليستقر بها ثلاث سنوات ويعود اخير إلى اللبنان ليطلق أغنية (عاللوما) التي ذاع صيتها في كل أرجاء الوطن العربي.

 

بعودته إلى لبنان أنتج اغاني مميز جدا تركت بصمة واضحه في تاريخ الفن العربي وكان سبب هذا التمييز تعاون وديع مع أهم الملحنين أشهرهم: الأخوان رحباني، زكي ناصيف، محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، أما عن الأعمال التي صدرت وحازت على الجماهيرية الأكبر كانت أغنية (لبنان يا قطعة سما) و(سهرة حب) مع الفنانة القديرة فيروز.


 

إلى جانب الانتاج الغنائي شارك وديع الصافي في العديد من الأفلام السينمائية منها: غزل البنات عام 1949م إلى جانب الفنانة: ليلى مراد

 

شارك صاحب الحنجرة الذهبية في مهرجانات لبنانية وعربية ضخمة وحصد جوائز وألقاب كثيرة تمكنت من تكريس أعماله والفن الصافي الذي نسجه خلال سنوات حياته، ولكن في السنوات الأخيرة تراجعت حالته الصحية وتعرض لوعكة صحية انتقل إثرها إلى مستشفى (بيلفيو) بالمنصورية في لبنان ووافته المنية في 11 تشرين الأول لعام 2013م عن عمر يناهز 92 سنة تاركا وراءه فنه الصافي رمزا عريقا يروي تاريخه الفني ويتغنى به.