النجاح - المرأة الحديدة،زها حديد

 

من المهد الأول للحضارات القديمة والأرض التي شهدت تطورات معمارية قيمة بما فيها السومرية، الآشورية والبابلية وغيرهم، نروي حكاية شخصية عراقية الجنسية أثبتت لبلدان العالم أجمع أهمية الحس المعماري العراقي وتفوقه بالإبداع.
نتعرف سويا على زها حديد.. واحدة من أهم رواد الفنون المعمارية على مستوى العالم.

 

زها حديد مواليد عام 1950 في العاصمة العراقية بغداد، كان والدها من كبار القادة السياسيين ورجال الحركة الوطنية في العراق، اختارت دراسة الفنون المعمارية خارج العراق ولاقت التشجيع المناسب من اهلها، الأمر الذي ساعدها على التعمق بـهذا المجال وإحداث تغيير كبير فيه.

 

الشرارة الاولى التي دفعت زها حديد لتهتم في الهندسة المعمارية تعود لطفولتها، حيث اصطحبها والدها بعمر الـ 6 سنوات  لمعرض خاص في فرانك لويد رايت في دار الاوبرا في بغداد، فانبهرت بضخامة المكان والفنون المعمارية فيه وراودتها الكثير من الأسئلة المتعلقة بتصميم المباني وكيفية انشاءها، وفي عمر مبكر خاضت هذا المجال وتوسعت في معرفته من خلال اطلاعها على اعمال ومخططات لمعماريين عالميين كالمهندس المعماري البرازيلي اوسكار نيمايير الذي كان له تأثير خاص بها من ناحية اهتمامه بالمساحة والطريقة الصحيحه لتوزيعها في المخططات.

 

ومن مشروع لآخر تمكنت زها أن تثبت أهمية الحس الفني الخاص بها واستلمت مخططات لأهم لمباني والمنشاءات مثل:
1- مركز الفنون الحديثة في روما
2- محطة اطفاء حريق في ألمانيا
3- محطة قطار نورد بارك في النمسا
4- مركز الفنون في أبو ظبي
5- وقاعة بتهوفن للموسيقى في ألمانيا.. والكثير من المشاريع حول العالم  لتتمكن من تنفيذ 950 مشروع في 44 دولة خلال رحلة حياتها التي بلغت 65 عام.

 

في 31 آذار لعام 2016 ذاع خبر وفاة المصممة العراقية زها حديد في مستشفى بمدينة ميامي الامريكية اثر نوبة قلبية حادة نتيجة لالتهاب رئوي، ليخسر مجال العمارة رابع اقوى امرأة في العالم بحسب تصنيف مجلة التايمزعام 2010.

 

زها حديد، امرأة عراقية تربعت على عرش الهندسة المعمارية في العالم وتركت بصمتها في اكبر العواصم وبأرقى التصاميم، لكن بلدها وللأسف لم يتمكن من  استثمرها كما استثمرت هي موهبتها في عشرات البلدان من حول العالم.

 

#