النجاح الإخباري - ذكرت القناة 12 العبرية، أن الولايات المتحدة تبذل جهودًا للتوصل إلى حل لملف مقاتلين حركة حماس المحتجزين في أنفاق رفح.

وأفادت القناة بأن رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين يتولى الوساطة بين إسرائيل وحماس في هذا الملف بناءً على طلب أمريكي، حيث عقد اجتماعًا في إسطنبول مع وفد من حماس برئاسة خليل الحية.

وأضافت أنإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرسلت خلال الأيام الأخيرة قتراحًا إلى إسرائيل لحل الأزمة، التي تعتبرها واشنطن "بؤرة توتر" أدت إلى تصعيد ميداني خطير كاد يهدد وقف إطلاق النار.

ويقضي المقترح الأمريكي بأن يتسلم طرف ثالث  مثل مصر أو قطر أو تركيا، المقاتلين المتحصنين في أنفاق رفح بعد تسليم أسلحتهم، مقابل منحهم العفو

وبحسب القناة، فإن الخطة تتضمن انتقال المقاتلين من المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل إلى مناطق تابعة لحماس، على أن تُدمّر الأنفاق التي كانوا يتحصنون فيها بعد ذلك.

ونقلت القناة عن مسؤول أميركي قوله إن "الموقف الإسرائيلي المتصلّب لا يسمح بأي تقدم، لكننا نواصل العمل مع شركائنا في مصر وقطر وتركيا للوصول إلى حل واقعي وسلمي". وبحسب التقرير، فإن واشنطن ترعى مفاوضات بين إسرائيل وحماس بهذا الشأن بوساطة تركية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن عشرات المقاتلين، تُقدَّر أعدادهم بنحو 300، ما زالوا عالقين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار داخل شبكة أنفاق تقع خلف "الخط الأصفر" الخاضع لسيطرة جيش الاحتلال، ما يجعلهم فعليًا "محاصرين هناك".

في المقابل، أكدت حركة حماس أن الاتصال مع عناصرها المتواجدين في رفح انقطع قبل بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، مطالِبة عبر الوسطاء سلطات الاحتلال بالسماح بمرور آمن للمقاتلين إلى الجانب الآخر من "الخط الأصفر".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن الحكومة الإسرائيلية درست في الأيام الماضية، احتمال السماح لنحو مئتي مقاتل من حماس متحصنين داخل أنفاق رفح بالانسحاب نحو الجانب الفلسطيني من "الخط الأصفر"، مقابل تسريع تسليم عدد من الجثث.

لكنّ التسريبات أثارت موجة غضب داخل الحكومة، خصوصًا من وزيري المالية والأمن القومي، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين رفضا بشدة "منح المقاتلين ممرًا آمنًا".

وعقب الجدل، أصدر مكتب نتنياهو بيانًا نفى فيه أن يكون رئيس الحكومة قد ناقش أيّ اتفاقٍ من هذا النوع، مؤكدًا أنه "يصرّ على تنفيذ التفاهمات القائمة كما هي"، في إشارة إلى بنود وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.