النجاح الإخباري - نفى جيش الاحتلال صحة التقارير التي أفادت بأن جثة الضابط هدار غولدن، الذي قتل في رفح خلال عدوان عام 2014، موجودة داخل أحد الأنفاق التي يتحصن فيها مقاتلو حركة حماس في رفح، وذلك في بيان صدر عنه في أعقاب التقارير الواسعة بهذا الشأن.
وقال جيش الاحتلال إنه "لا يملك أي معلومات تؤكد أن جثة هدار غولدن موجودة في النفق الذي يتواجد فيه عناصر حماس في منطقة رفح"، واصفًا ما نُشر بأنه "ادعاءات كاذبة تمس بعائلة غولدن".
وأضاف أن "الجيش يطلب من الجمهور الاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية وتجنّب نشر الشائعات التي تضر بعائلات الأسرى"، مشددا على أن "الجهود مستمرة لاستعادة جثث الأسرى المحتجزين في غزة".
وكانت حركة حماس قد أكدت أن الاتصالات مع عناصرها المتواجدين في رفح انقطعت قبل بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، فيما طالبت، عبر الوسطاء، سلطات الاحتلال بالسماح بمرور آمن للمقاتلين نحو الجانب الآخر من "الخط الأصفر".
ويأتي ذلك في أعقاب تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، مساء الثلاثاء، التي قال فيها إنه "لن يُسمح لأي من عناصر حماس المحاصرين في رفح بالخروج أحياء ما لم تُستعد جثة غولدن"، وأضاف أن الجيش "لن يوافق على أيّ تسوية تتيح خروجهم دون مقابل واضح يتعلق بالجثث المحتجزة".
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن زامير قدّم موقفه مباشرة إلى القيادة السياسية، واعتبر أن "خروج مقاتلي حماس لا يمكن أن يتم إلا ضمن صفقة تبادل محدودة تُعيد جثث الأسرى الإسرائيليين".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن الحكومة درست، في الأيام الماضية، احتمال السماح لنحو مئتي مقاتل من حماس متحصنين داخل أنفاق رفح بالانسحاب نحو الجانب الفلسطيني من "الخط الأصفر"، مقابل تسريع تسليم عدد من الجثث.
لكنّ التسريبات أثارت موجة غضب داخل الحكومة، خصوصًا من وزيري المالية والأمن القومي، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين رفضا بشدة "منح المقاتلين ممرًا آمنًا".
وعقب الجدل، أصدر مكتب نتنياهو بيانًا نفى فيه أن يكون رئيس الحكومة قد ناقش أيّ اتفاقٍ من هذا النوع، مؤكدًا أنه "يصرّ على تنفيذ التفاهمات القائمة كما هي"، في إشارة إلى بنود وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.