النجاح الإخباري - يتجه الوضع الميداني والسياسي في قطاع غزة نحو مزيد من التعقيد، بعد تصعيد عسكري واسع تشهده مدينة رفح جنوبي القطاع، في ظل مؤشرات على تعثر مسار الاتفاق الجاري برعاية إقليمية ودولية.
فقد أفادت تقارير إسرائيلية، صباح اليوم الأحد، باستهداف آليات هندسية للاحتلال بصواريخ مضادة للدروع شرق رفح، تزامنًا مع غارات جوية مكثفة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على أطراف المدينة. وأشارت المصادر إلى إصابة أربعة جنود إسرائيليين، بينهم حالتان خطيرتان، فيما زعم الاحتلال مقتل عنصرين من حركة حماس خلال تبادل لإطلاق النار.
وردًا على هذه التطورات، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس تقييمًا أمنيًا عاجلًا مع قيادة الجيش، وسط تهديدات من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي دعا نتنياهو إلى "إصدار أوامر فورية باستئناف القتال في غزة بكل قوة".
وفي ظل هذا التوتر الميداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط إن الاتفاق السياسي المتبلور بشأن غزة بات "مهددًا"، مشيرة إلى أن الفصائل الفلسطينية تستعد لعقد اجتماع قريب في القاهرة لبحث استكمال بنود المرحلة الانتقالية.
وبحسب الصحيفة، فقد جرى التوافق على تشكيل لجنة من 15 شخصية من المستقلين وذوي الكفاءة والتكنوقراط، على أن تُعلن رسميًا بعد حسم عدد من القضايا الخلافية خلال اجتماع الفصائل. وأكدت أن اللجنة ستعمل تحت متابعة الحكومة الفلسطينية، مع رفض أي وصاية أجنبية عليها.
كما أشارت المصادر إلى أن مسؤولية الأمن في قطاع غزة ستوكل إلى القوات الأمنية الشرعية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار ترتيبات ما بعد التهدئة.
وتتزامن هذه التحركات السياسية مع قلق دولي من أن تؤدي أي مواجهة جديدة في رفح إلى نسف ما تم تحقيقه من تفاهمات خلال الأسابيع الماضية، خصوصًا في ظل الاتهامات المتبادلة حول "خروقات الاتفاق".