غزة - النجاح - اصيب 49 مواطنا بالرصاص الحي والمطاطي والعشرات بالاختناق اليوم الجمعة، اثناء مهاجمة قوات الاحتلال الاسرائيلي للمشاركين في المسيرات الاسبوعية السلمية التي تقام ايام الجمعة من كل اسبوع شرقي قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية وشهود عيان، بأن قوات الاحتلال اطلقت الاعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين اثناء توافدهم على مناطق التجمعات الـ5 على امتداد السياج الفاصل شرقي القطاع، ما ادى الى اصابة طفل بعيار "مطاطي" في البطن شرق البريج وسط القطاع، وشاب بعيار "مطاطي في الفخذ شرق خان يونس جنوب القطاع، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

وأصيب مراسل موقع النجاح الاخباري أسامة الكحلوت برصاصة في القدم خلال تغطيته لاحداث مسيرات العودة في الجمعة الـ69.

وبدأ آلاف المتظاهرين بعد صلاة عصر الجمعة بالتوافد إلى مخيمات العودة شرقي محافظات قطاع غزة الخمس؛ للمشاركة في الجمعة الـ69 من فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار.

وشرعوا بالوصول بعد الانتهاء من أداء صلاة العصر، فيما سبقهم عدد من الشبان الذين توافدوا إلى المخيمات في أوقات مبكّرة.

ولبّى المتظاهرون السلميون دعوة الهيئة القيادية العليا للمسيرات للمشاركة في الجمعة الجديدة التي تحمل عنوان "مجزرة واد الحمص"؛ وذلك للتضامن مع الفلسطينيين الذين هدمت قوات الاحتلال منازلهم وبيوتهم في حي واد الحمص بمدينة القدس المحتلّة.

وكانت الهيئة أكّدت مساء أمس الخميس أن مسيرات العودة وكسر الحصار وهي تدخل أسبوعها التاسع والستين على التوالي، بطابعها الجماهيري ستحافظ على سلميتها وستواصل خطواتها النضالية المتوالية حتى تحقق أهدافها.

وبيّنت أن أهداف المسيرة تتمثّل في التأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948، ووقف كافة المشاريع الهابطة والبديلة التي تسعى لإسقاطه، وكسر الحصار الظالم على قطاع غزة المتواصل منذ 13 عامًا متتاليًا.

ووجّهت الهيئة التحية النضالية لشعبنا الفلسطيني في حي واد الحمص، وفي جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلّة الذين يواجهون خطر التهجير والتطهير العرقي، كما حيّت جماهير شعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان الذين يواصلون حراكهم الجماهيري السلمي بشكل حضاري لمطالبة وزارة العمل اللبنانية بالتراجع عن إجراءاتها الظالمة بحق العمالة الفلسطينية.

يذكر أن قمع قوات الاحتلال للمشاركين السلميين في مسيرة العودة أسفر عن استشهاد 306 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 31 ألفا بجراح مختلفة، وصل منهم إلى مستشفيات القطاع نحو 17500 جريح، بحسب إحصائية وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.

وانطلقت مسيرات العودة بـ30 مارس 2018، تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، وتم تدشين خمسة مخيمات مؤقتة على مقربة من السياج الأمني، الذي يفصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.