النجاح - أكدت الهيئة الوطنية ل مسيرة العودة وكسر الحصار، مساء اليوم الجمعة، استمرار فعالياتها؛ "لحماية حقنا بالعودة رغم كل المعاناة التي سببها الاحتلال لنا"، معلنة شعار الجمعة المقبلة.

ودعت الهيئة في بيان صحفي، جماهير شعبنا للمشاركة في فعالية الجمعة القادمة والتي تحمل عنوان: "جمعة الوفاء لشهداء القدس.. الشهيد محمد طارق يوسف " رفضا للحصار والاغلاق.

وطالبت الهيئة الأمم المتحدة العمل على وقف سياسة الاحتلال بقتل أطفال شعبنا، كما طالبتها بوقف اجراءات إدارة الوكالة بحق الموظفين بغزة وبمناطق العمليات الخمسة ووقف سياسة الفصل التعسفي بحقهم.

وتقدمت الهيئة بالتحية للشهداء في غزة والضفة وللجماهير التي احتشدت اليوم تعبيرا عن دعمها لأطفال شعبنا، "لتثبت أنها عصية أمام الإرهاب والقمع وأنها لن تتراجع وستواصل المسيرة بإصرار على استكمال درب النضال والكفاح الجماهيري السلمي حتى تحقيق اهداف هذه المسيرات بكسر الحصار والعودة الى الديار".

ووجهت التحية "لأهلنا في مدينة القدس المحتلة الذين هبوا اليوم بالآلاف دفاعا عن المسجد المبارك وقبة الصخرة الشريفة، والمدينة المباركة عاصمة فلسطين التاريخية، داعية إياهم لمواصلة ثورتهم ضد الاحتلال الجبان لتكون ثورة وانتفاضة تعم كل فلسطين".

وأكدت الهيئة على "فشل محاولات الاحتلال بفرض معادلة التهدئة مقابل التهدئة في ظل الاحتلال والحصار، لأنها تتجاهل حقوق شعبنا الطبيعية في الحرية والحياة الكريمة، وتتنكر لجوهر مأساة شعبنا ومعاناته بسبب الاحتلال والحصار والاعتداء على المقدسات. ونطالب الجهات الوسيطة الاستدراك بضرورة وقف الغطرسة الصهيونية والاستعلاء الذي يتجاهل حقوقنا وأوجاعنا".

ودعت الهيئة " لاستمرار مسيراتنا السلمية"، مؤكدة على رفضها لكل الحلول التصفوية لقضيتنا وعلى رأسها صفقة القرن الأمريكية بمختلف مخططاتها على الأرض، من حصار، وقتل ودمار واغتيال للطفولة.

وشددت على أن "المسيرة لن تتوقف أبدا على أنغام الوعود الخادعة التي يرسلها الاحتلال عبر بعض الوسطاء، فلا بد ان يعيش شعبنا حياة كريمة ويرى الحرية حقيقة واقعة راي العين وليس خيالا ووعودا".

وثمنت الهيئة "الدور المصري في البحث عن وسائل لإغاثة شعبنا بالقطاع، مؤكدة ان مصر التي دفعت الالاف من الشهداء من أجل قضايا الامة لن تسمح للاحتلال الإسرائيلي ان يفرض علينا معادلات خادعة مبهمة ولن تسمح له بكسب الوقت من أجل تمرير صفقته المشبوهة".

وأضافت أن "دماء الشهيد محمد طارق دار يوسف، جاءت لترد على اجرام المستوطنين ولتعبر بمسيرات العودة وكسر الحصار محطة مهمة، تربك الاحتلال الذي يحاول الالتفاف على المسيرات، واحباطها بتصعيد عسكري منظم استهدف مقدرات ومكونات شعبنا من النساء-الرجال-الاطفال-والمسعفين-والمسعفات-"كالشهيدة روزان النجار" والشهيدين الصحفيين (ياسر مرتجى) - (وأحمد ابو حسين)".

وتابع البيان: إننا اليوم ومن خلال هذه المسيرات الحاشدة نقول للاحتلال المجرم: لقد فشلت محاولاتكم الهادفة حجب وابعاد هذا الجيل عن التمسك بحقه في العودة إلى الديار والبلاد، وها هم أطفال فلسطين يؤكدون أن وعيهم أقوى من جبروت عدوانكم، وأن عقولهم تدرك حجم الألم والمأساة التي سببها احتلالكم لأرضنا وطرد عوائلهم منها قبل 70 سنة، ها هم الأطفال يؤكدون تمسكهم بالحق الذي تتوارثه الأجيال، ويؤكدون أيضاً أنه هذا الحق يأبى النسيان".

وذكر البيان: إننا باسم الأطفال الشهداء وباسم الأطفال الأسرى والأطفال الجرحى وكافة اطفال فلسطين وزهراتها ندعو الى رفع وإنهاء كل أشكال المعاناة المتمثلة بالاحتلال والحصار، عن شعبنا".

وقالت إن معاناة الأطفال المرضى بالسرطان وأمراض الكلى مستمرة ولم تنته بعد وما زال الاحتلال يتحكم بعلاجهم ويمنع أهلهم في كثير من الأحيان من مرافقتهم للعلاج كما حصل مع الطفلة/ العطار وغيرها.

وأشارت إلى أن "مشاهد قتل الطفولة تكررت مرة جديدة في فلسطين فقتلت الطفلة ليلى الغندور-والطفل الشهيد هيثم الجمل، والطفل الشهيد ياسر ابو النجا، والطفل الشهيد عثمان حلس، والطفل الشهيد لؤي كحيل، والطفل الشهيد أمير النمرة، والطفل الشهيد أركان مزهر ومازال المئات من الأطفال يرقدون على أسرة العلاج داخل المستشفيات المحاصرة في قطاع غزة".