ترجمة خاصة - النجاح - في مقالة للمّحلل العسكري في قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة " ألون بن دافيد" تحت عنوان مشكلة قطاع غزة وسكانه لن تختفي حتى في حال شن أي عملية عسكرية إسرائيلية، وترجمها موقع النجاح الاخباري قال فيها بن دافيد "قمت خلال هذا الأسبوع بزيارة الوحدات العسكرية الإسرائيلية التي أجرت تدريبات في النقب  شملت محاكاة لعملية احتلال قطاع غزة. وخلال التدريبات، التي تمّت وسط أجواء حارة فاقت الـ40 درجة مئوية، التقيت عدداً من القادة الذين كانوا يتصببون عرقاً، لكنهم في الوقت عينه بدوا واثقين بأنفسهم وبقدرة جنودهم على تأدية أي مهمة توكل إليهم في القطاع، بدءاً بغزو خاطف وانتهاء باحتلال القطاع كله. ومع ذلك، فإن ما ينقصهم هو أمر واحد: فهم ما هي الغاية من وراء مثل هذه العملية؟"

وحول ادعاءات الحكومة الاسرائيلية بأن غزة تشكل تهديدا على أمنها قال : في واقع الأمر لا تشكل غزة تحدياً كبيراً لقواتنا، وذلك من دون الاستهتار بقدرات حركة "حماس". فإسرائيل تسيطر على الجو والبحر، وعلى كل مصادر التزويد في البر، وتتمتع بتفوق عسكري مطلق. لكن في مقابل عدم التكافؤ هذا، ثمة جانب آخر، إذ يكفي أن تقوم "حماس" باختطاف جنديين أثناء أي عملية عسكرية تقوم بها إسرائيل حتى تخرج منها منتصرة. وما الذي يمكن أن نعتبره انتصاراً إسرائيلياً في عملية كهذه؟ هل يعتقد أي شخص في إسرائيل حقاً أنه بعد الحرب المقبلة لن يُطلَق أي بالون مفخخ في اتجاه إسرائيل؟.

وأضاف بن دافيد منذ 4 سنوات يحاول جيشنا أن يدفع المؤسسة السياسية صوب استغلال الإنجاز الذي تحقق في ختام عملية "الجرف الصامد" العسكرية [صيف 2014] وإقرار استراتيجيا واضحة في مقابل غزة. وعلى مدى 44 شهراً منذ انتهاء تلك العملية شهدت المنطقة الجنوبية هدوءاً شبه تام، أتاح لها إمكانية التطور والازدهار. لكن خلال هذه الفترة كلها امتنعت القيادة الإسرائيلية من اتخاذ أي قرار يتعلق بالسياسة الواجب اتباعها حيال غزة، بل امتنعت كذلك من تحديد جوهر المصلحة الإسرائيلية. 

وحول حال لسان سكان القطاع قال ما تزال "حماس" متخبطة حيال ما إذا كانت معنية بمواجهة عسكرية كهذه، لكن لسان حال سكان القطاع، الذين استبد بهم اليأس مما آلت إليه الأوضاع هناك، يقول: "خربانة - خربانة". والمقصود بذلك، أنه إذا كان كل شيء منهاراً فلماذا لا نذهب إلى حرب يمكن أن يتذكر العالم بعدها مأساتنا التي نحياها. 
وما الذي يمكن أن تجنيه إسرائيل؟ لا شك في أن الجيش الإسرائيلي مؤهل للقيام بأي عملية توكل إليه. لكن أي قرار بشأن هذه العملية سيكون له ثمن. إن احتلال القطاع كله بسكانه البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، سيكبدنا عشرات الجنود القتلى سنوياً، فضلاً عن نزع الشرعية عن إسرائيل في العالم. وإسقاط سلطة "حماس" سيبقينا مع إقليم مجاور آخر من دون سلطة مركزية، وعندها لن يكون هناك عنوان واضح نهدده في حال إطلاق الصواريخ علينا. وأي عملية عسكرية محدودة ستؤدي إلى تدمير القطاع وإعادة قضيته وحركة "حماس" إلى رأس جدول الأعمال العالمي. وفي أفضل الحالات قد ينتهي مثل هذه العملية المحدودة في النقطة التي نجد أنفسنا فيها الآن.

وعن شبح الحرب المقبلة على غزة ختم المحلّل العسكري مقالته بالقول على الرغم من انعدام أي سياسة إسرائيلية رسمية حيال القطاع منذ عملية "الجرف الصامد"، لا بد من القول إن الجيش الإسرائيلي حقق إنجازاً يتمثل في إبعاد شبح الحرب المقبلة عن المنطقة الجنوبية. ومع ذلك لم تستغل المؤسسة السياسية هذا الإنجاز لإيجاد واقع أفضل. إن قطاع غزة وسكانه لن يختفيا بعد الحرب المقبلة أيضاً. كذلك لن تختفي الصواريخ ولا البالونات المفخخة. ومن يرسل الجيش الإسرائيلي إلى حرب أُخرى تفتقر إلى غايات محددة لا يمكنه أن يتوقع انتصاراً فيها.    
وقال وزير الجيش  الأسبق موشيه يعالون إن عدم الرد على البالونات الحارقة سيؤدي لمزيد من التصعيد "لأننا في الوقت الذي لا نرد فيه على الفلسطينيين في غزة، فإنهم يتجرؤون أكثر ضدنا".
وأضاف يعالون في مقابلة مع صحيفة معاريف العبرية، "قبل ثلاثة أشهر من اندلاع هذه المظاهرات الشعبية الفلسطينية، حافظنا على الردع الذي تحقق عقب الجرف الصامد في 2014، وبالتالي فما حصل في هذه الشهور الثلاثة الأخيرة يستوجب الفحص والتحقيق، لأن البقاء في حالة عدم الرد على الحرائق خشية التصعيد العسكري، هو بالضبط الذي سيؤدي لهذا التصعيد".

وأوضح أنه "رغم توفر وسائل تكنولوجية إسرائيلية لمواجهة الطائرات الورقية، لكنه يجب جباية أثمان من الطرف الثاني الذي يطلقها، وحين لا تقوم إسرائيل بذلك فإنها تدحرج الأمور نحو الحرب، مما يتطلب ضرورة أن نستخدم مع غزة سياسة العصا والجزرة، وهناك الكثير من الأمور التي يمكن القيام بها".
وتابع يعالون "أعلم منذ البداية أن حماس ليست الجهة التي يمكن إجراء مفاوضات سياسية معها، وأن ضربة واحدة فقط ليست كفيلة بإنهاء الصراع معها، ولذلك يجب أن ننسق جهودنا مع الدول العربية المستعدة للتعاون معنا لإعمار غزة، لأني ما زلت أرى حماس هي التي تحكم غزة، وأبو مازن لن يحل بديلا عنها، ولذلك يجب إلقاء المسؤولية عليها، وفي كل مرة نتعرض فيها للخطر، تتلقى على رأسها".

وقالت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية  أن وزير الجيش  الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان هاتف الليلة المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، ميلادينوف، وأخبره بأن حماس تسعى لتصعيد الأوضاع بنية مبيتة وأنها تتحمل المسئولية الكاملة عن التصعيد.
وقال ليبرمان لميلادينوف: سنرد بصورة قاسية والمسئولية من الآن فصاعداً تتحملها قيادة حماس في غزة.
وتابع ليبرمان: إذا واصلت حماس إطلاق الصواريخ، فإن الردود ستكون أصعب مما يتخيلون، وكل مسؤولية الدمار والقتل تتحملها حماس وحدها.

وقصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، السبت، نقطة رصد للمقاومة الفلسطينية في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية، أن مدفعية الاحتلال، قصفت بأربعة قذائف مرصداً يعود للمقاومة الفلسطينية في حي الزيتون شرقي غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بين المواطنين.

بدوره، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي: "هاجم الجيش الإسرائيلي موقعًا لحركة حماس في شرق قطاع غزة رداً على تسلل عدد من المشتبه بهم من السياج الحدودي".

وتحلق طائرات الاستطلاع الإسرائيلي بشكل مكثف في هذه الأثناء في مناطق عدة من أجواء قطاع غزة.
يُشار إلى أن قصف الاحتلال، جاء بعد ساعات قليلة من إعلان التهدئة مع المقاومة الفلسطينية بجهود مصرية ولم يعلن الجيش الاسرائيلي من طرفه عن تهدئة بل أعلنت وسائل إعلامه أنه تم الوصول لتهدئة بجهود دولية وعربية وأممية .