النجاح - حذر القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الشيخ خالد البطش، الإحتلال من التمادي في عدوانه ضد شعبنا ومقدساتنا وأسرنا، مؤكداً على أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الجرائم الصهيونية وسيكون لها كلمتها، وقال خلال المسيرة المركزية التي نظمتها حركة الجهاد الإسلامي بالمنطقة الوسطى من قطاع غزة:" الانتفاضة ستبقى على سلم أولويات حركة الجهاد الإسلامي وباقي فصائل المقاومة، لأن القدس قدسنا ولن تقبل القسمة على اثنين"، لافتاً إلى ان الجماهير الحاشدة التي تخرج بشكل يومي في كل مكان في فلسطين المحتلة من رفح حتى جنين  إنما تؤكد تمسكها بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين، ورافضها لقرار المجرم "ترامب".

وشهد اليوم الجمعة انطلاق العديد من المسيرات الجماهيرية في جميع أرجاء قطاع غزة عقب صلاة الجمعة مباشرة، بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي والقوى والفصائل الفلسطينية، في جمعة الغضب الثالثة، نصرة للقدس ورفضاً للقرار الأمريكي الذي عد القدس عاصمة مزعومة لما تسمى "إسرائيل".

وانطلقت المسيرة المركزية من مسجد الشهيد فتحي الشقاقي في مخيم النصيرات، وشارك فيها الآلاف بمن فيهم قادة الحركة، رافعين الأعلام الفلسطينية، ومرددين شعارات "ع القدس رايحيين شهداء بالملايين، والقدس لنا".

ورحب القيادي  البطش في كلمته ، بالانتصار المعنوي لقضيتنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتساءل البطش أين العدالة الدولية ومنظمات حقوق الانسان والمتشدقين بالحرية والمجتمع المدني، من اغتيال قعيد على كرسي من قبل قناص صهيوني، ولفت إلى أن الانتفاضة أزاحت غبار الخوف من أمريكيا وصلفها، وستجبر الساسة والمفكرين على مغادرة فلسفة الواقعية السياسية التي فرضتها أمريكا على المنطقة وشكلت للبعض هزيمة تحت شعار فن الممكن، مؤكداً أن هذه الانتفاضة في فلسطين وخارجها وجهت ضربة قاسية للمطبعين والمرجفين في المنطقة العربية خاصة أولئك الذين بدأوا يبشروننا بأن قضيتنا ليست مركزية.

وبين القيادي في الجهاد أن الخطوات القادمة ستتمثل في التركيز على النقاط الموجعة للعدو على الحواجز والنقاط الالتفافية لوقف اعتداءاتهم على أبناء شعبنا في الضفة الغربية، وأكمل، " نعلن للجميع أن التسوية السياسية التي عنوانها "أوسلو" أم المصائب قد انتهت، ولذا يسمح لها أن تستمر"، داعياً حركة فتح لفتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني، واعادة بناء مرجعية القرار الوطني، وتعزيز تحالفاتنا مع عمقنا العربي والإسلامي المناهض للمشروع الصهيوني.

وحول قرار الأمم المتحدة أمس، أوضح القيادي البطش أن التصويت في الأمم المتحدة شكل تحدياً دوليا للموقف الأمريكي، وشكل فرصة لإعادة صياغة المنظومة الدولية بعيدا عن سطوة أمريكا، ودعا القادة العرب إلى تغيير مواقفهم ورفع سقف مواقفهم بعد هذه المظاهرات المليونية التي تخرج في عواصم العالم وفلسطين المحتلة ضد أمريكا، مجزماً ان الشعوب لن تخذل من يحمل همها ويدافع عن كرامتها.

وأكد على وحدانية العدو الصهيوني، وأنه لا يوجد عدو لامتنا غير العدو الصهيوني، وانه مهما حاول البعض صرف النظر عنه، فـأمتنا كل أمتنا تقف مع القدس وعدوها هو "إسرائيل" ومن خلفها أمريكان، وعليهم أن لا يغفلوا عن هذا العدو، وأن لا ينفقوا المليارات لصنع أعداء آخرين، وحث على تشكيل قيادة ميدانية في الضفة الغربية لمواصلة انتفاضة القدس وتعزيزها وصولا لإزالة الحواجز التي تقطع أوصال الضفة وتذِل أبناء شعبنا كخطوة على تحرير الضفة، وسائر أراضي فلسطين المحتلة.