أحمد الشنباري - النجاح - خاص:  يعاني المجتمع الغزي من داء السرقات التي انتشرت مؤخرا بشكل باعث للمخاوف، حتى اصبحت فوبيا المواطن في قطاع غزة ، والذي بالكاد يعيش واسرته في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة.

 فهم ونكد حال من سرقت امواله ، وطرق احترافية لجناة وكأنهم في مشهدِ سينمائي ، وبين مباحث عامة لا تنقطع في البحث عن أدلة وهوية صاحب اليد الخفيفة ، يبقى السؤال الاهم ماذا وراء السرقات المنتشرة في القطاع ؟

المواطن (م.خ )مازال يعيش في ازمة سرقته التي استهدفته حين نفذ الجاني عملية انزال الى بيته يقول لمراسلنا" سرقت قبل شهر ونصف في مدة لا تتعدى العشرة دقائق وكأنها عملية لقوة خاصة على بيتي " مضيفاً لم يستخدم الجاني المدخل الرئيسي للبيت بل كانت النافذة ملاذ الدخول والخروج ".

اما المواطن( ن.ن) والذي لدغ من جحره مرتين في اقل من شهر يقول لمراسلنا " تعرضت قبل شهر لسرقة اموال التجارة الخاصة بي ، وبدأنا نبحث عن الجاني لنجد المبلغ المفقود امام البيت بعد اسبوع  ويضيف " بدأت في تركيب وسائل الحماية والامان وكاميرات المراقبة بشكل سري ، حتى سرقت في المرة الثانية من النافذة في ظل انقطاع الكهرباء "

وبين ما سبق فإن المواطن الخمسيني_ ر.ن) مازال ينتظر خبراً يفرج عنه شيئاً من ضائقته المالية بعد سرقة محله التجاري .

ففي ضوء ذلك ترى الاخصائية الاجتماعية والنفسية اسلام المصري في لقاء مع النجاح الاخباري " بان انتشار السرقات تعود الى عوامل اجتماعية واقتصادية صعبة يمر بها الجاني في ظل اوضاع القطاع الصعبة  من فقر وبطالة ومشاكل اسرية ، جعلته ينحرف بسلوكه نحو السرقة كتفريغ نفسي عدواني لما بداخله"، وتضيف المصري لمراسنا انتشار المخدرات في قطاع غزة احد اسباب ودوافع انتشار السرقة في غزة لتأمين ما يتعاطاه الجاني.

واشار المحامي والناشط الحقوقي رامي اخروات الى ان دوافع السرقة تعود الى الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيشه المواطن الغزي وارتفاع معدلات البطالة نتيجة الحصار  بالإضافة الى تعاطي المخدرات ، مؤكدا الى ضرورة التوعية في مجال القانون وعقوبة السارق التي ينص عليها القانون في حالة السرقة مشيرا الى انهم يقومون بالكثير من حملات التوعية القانونية للحد من انتشار السرقة في القطاع .

ومن  وجهة نظرِ اقتصادية فلم يعد يخفى على احد ما يعشيه القطاع من ظروف معيشية وحياتية صعبة ويقول ويشير خبراء اقتصاديون الى ان تردي الاوضاع الحياتية في غزة  سبباً رئيساً في انتشار السرقات  .