نابلس - النجاح - جددت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، التأكيد على أن برلين تعتبر مشروع الغاز الروسي "السيل الشمالي-2" الهادف لمد أنبوب من روسيا إلى ألمانيا، مشروعا اقتصاديا، ويجب استكمال تنفيذه.
وجاءت تصريحات المستشارة الألمانية ردا على استهداف الولايات المتحدة للمشروع بعقوبات جديدة.

وقالت المستشارة الألمانية: "نحن نتعامل مع مشروع اقتصادي له جوانب سياسية".

 

وأضافت: "نعتقد أن استكمال المشروع صحيح، وبهذه الروح نعمل"، مشيرة إلى أن العقوبات العابرة للحدود التي تهدد واشنطن بفرضها على المشروع "لا تتوافق مع مفهوم القانون الموجود في ألمانيا".شرودر: العقوبات الأمريكية المحتملة على "السيل الشمالي-2" ستطال 120 شركة

واعتبرت تلك العقوبات،"هجومًا غير قانوني على الاقتصاد الأوروبي وتدخل غير مقبول في سيادة الاتحاد الأوروبي وأمن الطاقة في أوروبا الغربية".

وأكد المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، أن "أكثر من 120 شركة في مجالات بناء السفن والهندسة وحماية البيئة والسلامة التي تعمل أو عملت مع (السيل الشمالي-2) سوف تتأثر بشكل مباشر" بتلك العقوبات إذا ما فرضت.

وأضاف أن "العقوبات (الأمريكية) لا تستهدف الشركات الروسية فحسب، بل تستهدف الشركات الأوروبية أيضا"، محذرا من أن "كل شركة من هذه الشركات هي وظائف أوروبية معرضة للخطر".

وأشار إلى أنه في حال فرض واشنطن عقوبات جديدة على المشروع فإن "الآثار المالية اللاحقة ستكون ضخمة".

وقال المستشار السابق إن "الاستثمارات في البنية التحتية الأوروبية التي تبلغ قيمتها 12 مليار يورو ستكون في خطر، وسيواجه المستهلكون في أوروبا تكاليف إضافية تصل إلى 4 مليارات يورو سنويا".

ولفت شرودر أيضا إلى الضرر الذي قد تتسبب فيه الإجراءات الأمريكية الأحادية الجانب على العلاقات مع أوروبا، وقال إن "العقوبات الاقتصادية (الأمريكية) ضد حليف في الناتو في زمن الانكماش الاقتصادي الحالي ليست سوى إنهاء متعمد للشراكة عبر الأطلسي".

ويتم حاليا مد أنابيب الغاز في المشروع، الذي يتضمن بناء خطين لنقل الغاز الطبيعي الروسي بطاقة إجمالية تبلغ 55 مليار متر مكعب سنويا، من الساحل الروسي عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا.

ويلقى المشروع معارضة قوية من جانب عدة دول، بينها بولندا وأوكرانيا، وكذلك الولايات المتحدة التي تروج بنشاط لغازها الطبيعي المسال للبيع في الاتحاد الأوروبي.

في نهاية العام الماضي، اعتمدت واشنطن ميزانية دفاع تنص على عقوبات ضد الشركات المشاركة في بناء خط "السيل الشمالي-2"، على إثر ذلك أوقفت شركة سويسرية تقوم بمد أنبوب الغاز مشاركتها في تنفيذ المشروع.