النجاح الإخباري - كتب إياد جودة- غزة

رفض نتنياهو لصفقة العفو ليس مجرد موقف شخصي، بل هو انعكاس لنهج كامل يقوم على الهروب من المحاسبة عبر خلق الأزمات.  

يعرف نتنياهو جيدا أن خروجه من السلطة يعني فتح ملفات الفساد التي يحاكم الآن بها بشدة أكبر  لذلك يتمسك بالكرسي ولو على حساب استمرار الحرب ومنع أي أفق سياسي يمكن أن يكون أساس للتسوية مع الفلسطينيين.

رفضه للعفو مقابل التنحّي وتجنب الدولة الفلسطينية كما يشير دائما في تصريحاته يؤكد أن الأزمة في إسرائيل ليست سياسية فقط بل أزمة قيادة تبحث عن النجاة الشخصية ولو على حساب المنطقة كلها.

هذا ليس جديدا قلنا دائما أن نتنياهو كان يهرب كما غيره إلى غزة ليقتل ويغتال مقابل تحسين صورته في استطلاعات الرأي وحزبه كما الآخرين أيضا والدلائل كثيرة فكيف يتقدم إلى الأمام الآن وهو في أمس الحاجة لمجد شخصي من ناحية ولتماسك الائتلاف من ناحية أخرى؟

لذلك سيظل نتنياهو يتلاعب حتى النهاية إلى أن ننجح في تحقيق اختراقة حقيقية تفشل كل مؤامراته.