النجاح الإخباري - كتب مدير مركز إعلام النجاح م. غازي مرتجى:

الصراع الدائر بين جناحي حماس القويين (المحرَّرين والبراغماتيين) يزداد تصاعدًا. والمتابع للمعارك الطاحنة على إكس والرسائل المتبادلة والقاسية بينهما، ودخول عدد من العلماء والمتابعين والسياسيين من كافة المشارب والمناطق والأعراق -ماعدا غزة-، وحتى تسريب رسائل خاصة مع إسماعيل هنية لإثبات وجهة نظر ما… كل هذا مع رفض كل الدول بلا استثناء استقبال مقاتلين من حماس، وقبلها رفضهم استقبال أسرى محرَّرين بلغوا من العمر عتيًا، وحتى استقبال الجرحى أو المصابين بات عليه (فيتو)، اخلط هذه المدخلات فستجد أن النتيجة واحدة وحيدة: حماس لن تتنازل عن المكان الوحيد الذي “تسيطر” عليه، وستعمل بسياق قد يفوق مفاجآت الشرع، لأنّها إن سلكت دون ضمانات باستقبالها أو حماية عناصرها فستتعرض لمقتلة..

لذلك لا بد من سلوك وطني مبنٍ على قواعد أساسية ومكاشفة صريحة سأختصرها في النقاط التالية:

١- يجب أن يكون هناك ضمانات فلسطينية داخلية بعدم التعرض لعناصر حماس وحمايتهم. كل الفلسطينيين يخضعون للقانون، وعفى الله عما سلف. إن لم يقم طرف فلسطيني بذلك ففي أحسن الأحوال سيبقى الوضع القائم قائمًا، وسينتج عن حماس أفرع دموية تتجه إلى العنف بشتى الطرق. فيما تنتهي القضية الفلسطينية مرة إلى الأبد.

٢- على حماس أن تقوم بعمل مراجعات داخلية وتترك نظرية “التقية” في التعامل الفلسطيني الداخلي. وفي المقابل على الرئيس أبو مازن أن يلتقط هذه الفرصة -ان حدثت- لصوغ ميثاق فلسطيني ملزم للجميع ولكل الأجيال القادمة.

٣- يستطيع الرئيس أبو مازن أن يفرض ما يريده طالما ضمن لحماس أمن عناصرها وعدم التعرض لهم. فمن يحكم حماس الآن يخشى من عام ١٩٩٦ حيث تم إضعاف التنظيم آنذاك ولا يزالون يعانون من هذه "التروما" حتى الآن.. يجب تحويل طريقة التعامل مع غزة ومن يريد النتيجة يعمل و يحاول ويخترع ..

٤- على الرئيس أبو مازن أن يقوم بطرح رؤيته التفصيلية ضمن قاعدة: لا دولة دون غزة ولا دولة فيها، مع ضمان سلاح واحد وقانون واحد وقيادة واحدة. وليتم طرح تسويات منطقية لعناصر حماس من خلال عمليات وظيفية — أعتقد أن تفاصيلها موجودة وكنت واحدًا ممن صاغ هذه التسويات إبّان حكومة التوافق. وهي منطقية وضمن الإطار الدولي المقبول.

٥- يجب على حماس أن تعلم يقينًا أن وجود السلطة أوهن عليها من أي طرف آخر، وأن التنازل وطنيًا الآن أفضل من الاضطرار للتنازل في قادم الأيام بعد ضغوط ودم ومزيد من الخراب.

٦- يستطيع الرئيس أبو مازن اتخاذ القرار؛ وليكن قرارًا واضحًا وخطة واضحة تفضيلية .. فهو رئيس الشعب الفلسطيني وكلمته تلزم حماس والجميع.

٧- لو قام الرئيس الآن بتشكيل حكومة قوية يرأسها شخص قوي وينوب عنه شخص أقوى، وتضم وزراء دون رواتب ولا مكافآت ومهمتهم الوحيدة تنفيذ خطة عباس (قياسا بخطة مارشال)، فذلك قد يساعد في استعادة الثقة وإدارة المرحلة وسيدعمها العالم.

٨- حتى الملف الأمني يمكن أن يحل بكل سهولة: تجربة الأمن الذكي والكاميرات الأمنية التي أوصلت بعض الدول للاعتماد عليها في الوصول إلى تصفير الجريمة يمكن أن تشكل حلًا دائمًا حتى للعالم. الأمر بحاجة إلى قرار فقط.

٩- كل الاطراف تحاول وكل الجهات تفكر والحل فقط بيد ابو مازن و السلطة الفلسطينية.. اصاب بدهشة عندما اسمع بوجود مباحثات او مفاوضات بين السلطة و حماس ، فليعرض الرئيس رؤيته فيصبح النقاش حول الرؤية التفصيلية لا على شعارات او عبارات بداخلها يكمن الشيطان .. منذ الابادة لم يصدر اي خطة فلسطينية شاملة تفصيلية حتى من حماس .. لماذا؟ لا اعلم

١٠- الخطوة الاولى الاي يجب انفاذها فورا .. خطة شاملة مبنية على معلومات دقيقة واعداد دقيقة (موظفين عناصر سكان الخ) وانا اتطوع لازود اي جهة بتفاصيل يجب ان تكون هي مدار البحث والنقاش لا عدد شاحنات المساعدات والخيم !

ارتقوا وكونوا على قدر القضية التي باتت في مهب قرارات دول لا تعرف عن غزة سوى اسمها