إيهاب بسيسو - النجاح - ملاحظات إضافية على هامش "صفقة القرن".

١- الإعلان عن صفقة القرن بالشكل الذي ظهر في وسائل الإعلام يمثل استمراراً للسباحة في نهر الأوهام أما تسويق الرفض الفلسطيني للصفقة على أنه سباحة عكس التيار فهو أمر متوقع لمن يصر على جعل الوهم واقعاً سياسياً ممكناً.

٢- إن السباحة الفلسطينية عكس تيار يجرف معه أبسط بديهيات المنطق السياسي يمثل ورغم صعوبة المرحلة الواقع الحقيقي لا الواقع الافتراضي الذي تمثله الصفقة.

ولقد أثبتت التجربة السياسية على مدار العقود الماضية أن الوهم الاستعماري والغطرسة العنصرية لا تحقق غاياتها باختراع أنهار من الوهم الساعي للقضاء على إرادة الشعب الفلسطيني وجرف طموحه وحقه بالحرية.

٣-تجف أنهار الوهم كما بدأت وتنتهي مع الزمن كحالات سياسية راكدة سرعان ما تتحول إلى مستنقعات من الفشل بعد أن يكون قد يتجاوزها الفعل الوطني الساعي نحو استبدال مفردات واقع الحلول الافتراضية بحل دائم بدون احتلال واستيطان كولونيالي.

٤-اعتاد الشعب الفلسطيني على السباحة عكس تيارات الوهم وهو ما سبب في الكثير من الأحيان إزعاجاً للكثيرين ممن حاولوا على مدار العقود الماضية اقناع الشعب الفلسطيني والضغط عليه للقبول بأن أنهار الوهم حقيقية وقد تفضي إلى تفضي إلى آفاق من ازدهار ورخاء.

٥- إن النهر الحقيقي هو النهر القادر على أن يصل بين الجغرافيا والحرية، وهناك من يمنع الشعب الفلسطيني من السباحة في هذا النهر ويضع العراقيل والحواجز.

٦- صمود الشعب الفلسطيني ليس مجرد شعار سياسي بل فلسفة وحياة يومية تصل - بحنكة البقاء الوجودي - ما انقطع من الجغرافيا وتكمل مسار التاريخ نحو المستقبل بكل ثقة وكبرياء.

٧-أحد عوامل قصور صفقة القرن هو الجهل في تعريف علاقة القدس بالوجدان الفلسطيني ليس فقط كعاصمة وإنما كمنبع مقدس لنهر الوجود الوطني على أرض فلسطين والمتجدد جيلاً بعد جيل.