جهاد قاسم - النجاح - قبل أيام زار رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مستوطنة بيت ايل، قرب مخيم الجلزون في رام الله، وأمر بوضع حجر أساس لمستوطنة جديدة هناك، بينما لقيت هذه الخطوة ادانة فلسطينية شعبية ورسمية كبيرة ..فهي تحمل في طياتها خبث سياسي لمكان لا يبعد عن منزل الرئيس سوى بضعة كيلومترات .

اليوم ولأول مرة يزور الرئيس محمود عباس مخيم الجلزون المقابل لمستوطنة بيت ايل المقامة على أراضي المواطنين هناك، حيث يكون الرد السياسي المناسب من الرئيس عباس على زيارة نتنياهو ،وقد يكون تحولاً كبيراً في سياسة فلسطينية جديدة.

رحب اهالي مخيم الجلزون بهذه الزيارة التاريخية الاولى، فلم نتعود على زيارة الرئيس للمدن والمخيمات والقرى الفلسطينية وان كان هذا السؤال دائما يسأله المواطن ..لماذا لا يزور الرئيس نابلس والخليل وسلفيت وطوباس وطولكرم وجنين منذ سنوات ويبقى فقط في مدينة رام الله .

لكن بالنظر إلى زيارة الرئيس اليوم فإنها بلا شك خطوة بالاتجاه الصحيح، فالقيادة بحاجة الآن إلى الحضن الشعبي الدافئ المفقود في بعض الحالات، فالقضايا المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن وصفقة القرن بحاجة إلى تضامن من أعلى رأس الهرم السياسي اضافة الى الانقسام الذي طغى على كل الملفات الداخلية.

فلذلك أتمنى أن أشاهد ما شاهدته اليوم في كل المدن الفلسطينية وأن يكون في كل هذه المدن مقاطعات كمقر للرئيس فهو ابن الوطن ككل.