عمران الخطيب - النجاح - تشهد العلاقات بين الجمهورية العربية السورية ودولة فلسطين تطوراً نوعياً مشتركاً، وتعود ديمومة العلاقات بين البلدين الشقيقين، للعديد من الأسباب والعوامل المشتركة.

وفي مقدمة ذلك، موقف سوريا من القضية الفلسطينية واعتبارها القضية المركزية منذ عشرات السنين، سوريا كانت منذ وعد بلفور وسلسلة الثورات التي اندلعت داخل فلسطين المحتلة منذ الاستعمار البريطاني وسوريا تقدم العون والمساعدة إلى الثوار الفلسطينيين في كل المحطات النضالية لشعبنا الفلسطيني، وهذا الموقف لا يتعلق في الحكومات المتعاقبة في سوريا فحسب وإنما موقف الشعب العربي السوري بدون استثناء.

والمهم في الأمر أن الخلافات في المواقف وتباينات السياسية في بعض الأحيان، لم تنعكس على العلاقات سلباً على أبناء شعبنا الفلسطيني اللاجئين في سوريا.

بحيث لا يوجد فصل في حقوق اللاجئين الفلسطينيين عن المواطنين السوريين باستثناء الجنسية وترشح والانتخابات بحيث أن سوريا منذ استقباله للاجئين الفلسطينيين اعتبرت في القانون السوري كافة الحقوق للاجئين الفلسطينيين.

وعندما نتحدث عن سوريا علينا نتذكر أن سوريا سمحت في إقامة معسكرات التدريب والقواعد العسكرية ودورات العسكرية منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصر. وبقيت سوريا في تقديم الدعم العسكري اللوجستي، والسياسي في كافة المجالات والميادين، ولذلك من الطبيعي أن نشاهد الوفود الرسمية من دولة فلسطين.

ومن قيادات منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية في إعادة تفعيل وتطوير بين البلدين الشقيقين. وعندما جرى التصويت في الأمم المتحدة وأصبحت دولة فلسطين عضوا مراقب في الأمم المتحدة.

كانت سوريا من أوائل الدول تدعم وتهنئ الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين رئيس دولة فلسطين ولم يمضي أيام حتى إعلان في دمشق بيان صادر من وزارة الخارجية تأكيد الاعتراف بدولة فلسطين، وتحويل المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى سفارة دولة فلسطين، لذلك العلاقات في تفاعل مستمر، وقد تزايد تطور العلاقات من خلال القيم المشتركة، حيث كان موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن بشكل خاص.

وحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية إن ما يحدث في سوريا هي مؤامرة خارجية تستهدف مقومات الدولة السوريا. تحت عناوين مختلفة، وكان الرئيس ابو مازن يؤكد أن ما يحدث مؤامرة من أجل تقسيم وإضعاف سوريا كم حدث في العديد من الدول العربية تحت بند ما سمي الربيع العربي، وهي في حقيقة الأمر عمل منظم من أجل استهداف الأمن القومي العربي، من خلال برنامج سبق أن أعلن من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا الفوضى الخلاقة.

لذلك كان موقف الرئيس ابو مازن بشكل واضح بدون أي لبس عدم التداخل في الشؤون الداخلية في سوريا هذه رسالة ابو مازن وليس هذا فحسب بل أرسل الوفود ولم تنقطع زيارة الوفود في أحلك الأوقات، إضافة الى ذلك فقد كان يحرص خلال زيارتها إلى دول العالم، إن يلتقي في السفراء العرب وفي المقدمة سفير الجمهورية العربية السورية.

ولذلك تطور العلاقات بين البلدين الشقيقين هي إرادة مشتركة لدى الجانبين، ومن المؤكد أن يحاول البعض في محاولات استغلال ،أي حدث أو خبر من أجل عدم تفاعل ونمو العلاقات بين سوريا وفلسطين لقد تجاوزات العلاقات محاولات قوة الشد العكسي، سوريا تجاوزات التعامل مع قضية فلسطين من خلال الفصائل أو الكتل وتحالفات وهي تتعامل مع الشرعية الفلسطينية.

ومن خلال منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية ومن خلال التعامل الرسمي دولة فلسطين وعاصمتها القدس عودة الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية وإعادة إعمار سوريا هو انتصار لسوريا وإلى فلسطين والأمن الوطني في سوريا يعتبر أمن استراتيجي للأمن القومي العربي بدون ذلك لن ينعم الجميع في الأمن والاستقرار لذلك أصبح من الضرورة الملحة عودة الجمهورية العربية السورية إلى مكانتها في الجامعة العربية وإعادة العلاقات بين سوريا والأشقاء العرب ضرورة عربية لمواجهة التحديات "الإسرائيلي" والأمريكية والتي تستهدف الوطن العربي من المحيط إلى الخليج بدون استثناء.