وكالات - النجاح الإخباري - أعلن الأمين العام لـ”حزب الله”، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء، “أن المقاومة مستمرة في ميدان الشرف مهما بلغت التضحيات، وأن الميدان هو الذي يحسم المعركة”، لافتاً إلى “أن الحل المتاح هو إيقاف العدوان، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة أهل القرى والمدن إلى بيوتهم مع بدء الإعمار، وبإمكاننا ذلك”.
وفي رسالة وجّهها إلى مقاومي “حزب الله”، قال: “وصلتني رسالتكم من الميدان، بعد أن انتشر فيض جهادكم في الأرجاء. أجيبكم عنها حباً وشذرات من الوجدان… إن مواجهتكم للعدوان الإسرائيلي الأمريكي هي من أشرف الأعمال، وأعلاها مكانة عند الله تعالى، وعند المؤمنين بحق الإنسان لأن يعيش حراً عزيزاً وكريماً. أنتم تتعالون على خسارة متاع الدنيا الزائل من الطغاة والظلمة، متمسكين بما وهبكم الله تعالى من نعمة الإيمان والصلاح، لتأتي الدنيا صاغرة إليكم”.
وأضاف: “ساحات جهادكم تشهد بأنكم أبطال الوفاء وشجعان الميدان. تواجهون الإجرام الهمجي الصهيوني، والطغيان المتوحش الأمريكي، والغرب اللاهث لذَرّ حصته على سبيل الدماء الطاهرة، والمتخاذل الخائف أو الخائن الباحث عن حياة التبعية والذل… تواجهون شياطين الأرض بنور الإيمان والجهاد، وأنتم ثابتون لا تهزكم الزلازل… والنصر يسعى بين أيديكم ببشرى المستقبل العزيز والنصر القريب..”.
واعتبر “أن حزب الله ومقاومته الإسلامية في موقع الدفاع المشروع، في معركة “العصف المأكول”، وفي الدفاع لتحرير الأرض ورفض الاستسلام وحماية الوجود واستقلال الوطن. هذا بيرق الحق يرتفع بكم، ويرتفع بجهاد أهل المقاومة والمؤمنين بها، وبصبرهم وتضحياتهم العظيمة”، مؤكداً “أن التاريخ سيسجل، كما سجل الحاضر، أنكم شعلة التضحية والعطاء الإنساني النبيل، وأنكم قاومتم في أصعب الظروف بأعلى درجات الثقة والاطمئنان بالنصر، ومنع الأعداء من تحقيق أهدافهم”.
وتابع الشيخ قاسم: “معكم، يا أنوار المقاومة، لن تسقط لنا راية. معكم، يا رواد الحرية، سيسقط الطغاة. معكم، يا حماة الديار، نضمن مستقبل أجيالنا. معكم، بشعلة العطاء، تشرق شمس التحرير والحرية. دربنا درب الإمام الحسين عليه السلام، على خطى أهل البيت عليهم السلام، في المواجهة بعز، وعدم الخضوع للذليل، راضين بإحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، أحد الطريقين، العزة مقابل الذلة”.
وأشار إلى “أن كل التضحيات التي قدمناها، وعلى رأسها سادة شهداء الأمة السيد حسن، والسيد عباس، والشيخ راغب، والسيد هاشم، والقادة والمجاهدون الشهداء، والجرحى والأسرى، وعطاءات أهلنا الكريمة… كلها تزكية لدرب جهادنا ومقاومتنا وولايتنا، وهي رصيد عظيم للاستمرارية وحمل الأمانة وتحقيق الأهداف”.
وقال: “أعداؤنا حائرون، فوسائل ضغطهم الإجرامية تُهدد بالموت، والموت بيد الله تعالى. لا يملكون ما يُسقطكم، وأنتم تملكون ما يُسقطهم ويهزمهم. أنتم أصحاب الحق بالأرض، وتأخذون مددكم من الله تعالى، وتجتازون الصعاب بثقة بوعد الله تعالى: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)”.
نعيم قاسم: شجاعة المقاومة بصدِّ العدوان في التوقيت المناسب، ومستوى الإعداد المُتقَن للمعركة
وختم رسالته قائلا “مستمرون معاً بولايتنا لقائدنا آية الله السيد مجتبى الخامنئي. خيارنا في مواجهة العدوان، بعد خمسة عشر شهراً من إفساح المجال أمام الدبلوماسية بصبر وتحمل، كشف أموراً، منها: شجاعة المقاومة وأهل المقاومة في صبرهم ودقة التزامهم بالمواثيق والعهود، وشجاعة المقاومة في صدّ العدوان في التوقيت المناسب، ومستوى الإعداد المتقن للمعركة، بغموض القدرة وحدودها وانتشارها، وعدم الحاجة للثبات في الجغرافيا، ومرونة انتقال المقاومين من أي مكان في لبنان إلى خطوط المواجهة الأمامية، ومفاجأة العدو بإبطال مفاجآته ومعرفتنا بخططه العدوانية والاستعداد لمواجهتها”.