وكالات - النجاح الإخباري - أجّل البرلمان العراقي، اليوم الثلاثاء، جلسة مقررة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، بناءً على طلب تقدمت به القوى السياسية الكردية في البرلمان، بتأجيل الجلسة بهدف إفساح المجال لمزيد من الحوارات للتوصل إلى مرشّح واحد مشترك تقدّمه للمنصب. وذكر بيان مقتضب للبرلمان أنه تم تأجيل الجلسة المقررة هذا اليوم، من دون أن يحدّد موعداً جديداً لها، في وقت تنتهي المهلة الدستورية يوم الخميس المقبل، الموافق 29 من هذا الشهر.

وذكر رئيس البرلمان العراقي، هيبت الحلبوسي، في بيان له، اليوم الثلاثاء، أنه "تم استلام طلبات من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل جلسة اليوم الثلاثاء الموافق 27 كانون الثاني (يناير)، والمخصّصة لانتخاب رئيس الجمهورية؛ لإعطاء مزيد من الوقت للتفاهم والاتفاق بين الحزبين"، وبعد البيان بساعتين، أعلنت الدائرة الإعلامية للبرلمان عن تأجيل عقد الجلسة بشكل رسمي، من دون أن تحدّد موعد عقد الجلسة الجديدة.

وكان من المقرر أن يختار البرلمان العراقي، اليوم الثلاثاء، الرئيس العراقي الجديد، الذي سيكون السادس منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003 والإطاحة بنظام صدام حسين، بعد غازي الياور (2004 ــ 2005)، وجلال طالباني (2005 ــ 2014)، وفؤاد معصوم (2014 ــ 2018)، وبرهم صالح (2018 ــ 2022)، وعبد اللطيف رشيد (2022 ــ 2026).

ووفقاً لبيان صدر عن رئاسة البرلمان، فإن جدول أعمال الجلسة المقررة قبل ظهر اليوم الثلاثاء سيقتصر على انتخاب الرئيس العراقي الجديد، من بين عدة مرشحين قدّموا أوراقهم لرئاسة البرلمان للتنافس على المنصب الفخري الذي يُعتبر الاستحقاق الدستوري الثاني بعد حسم رئاسة البرلمان لمصلحة هيبت الحلبوسي، والعتبة الأهم لبدء عملية تشكيل الحكومة الجديدة، إذ يوجب الدستور أن يتم في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة الكبرى بتشكيل الحكومة، وقد جرى اختيار نوري المالكي لهذه المهمة.

وبشأن موعد الانعقاد الجديد لجلسة اختيار رئيس جديد للجمهورية، قال نائب رئيس البرلمان، فرهاد أتروشي، في تصريحات داخل البرلمان، إنه "جرى تأجيل الجلسة البرلمانية بناءً على طلب من الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، ولعدم اكتمال النصاب القانوني". وأشار أتروشي إلى أن "الدستور اشترط حضور ثلثي مجلس النواب لعقد جلسة برلمانية، أي 220 نائباً، وهذا الشرط لم يُلبّ اليوم"، وختم بالقول: "سنتباحث، ونحدّد موعداً جديداً لعقد الجلسة". وبحسب القانون، فإن مهلة اختيار الرئيس العراقي الجديد تنتهي بعد غدٍ الخميس، من دون أي تمديد لهذا التوقيت القانوني، ما يدفع بالضرورة إلى حسم الاستحقاق الخميس في أقصى حد دستوري.