وكالات - النجاح الإخباري - أعلنت الإدارة الأميركية، مساء اليوم، الثلاثاء، عن تفاهمات إسرائيلية سورية أُنجزت خلال اجتماع عُقد في باريس برعاية واشنطن، وشملت الاتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة بإشراف أميركي، بحسب ما جاء في بيان مشترك أوردته وزارة الخارجية الأميركية.

ووصفت هذه خطوة بأنها تهدف إلى خفض التوتر وتعزيز الترتيبات الأمنية، إلى جانب فتح مسارات تعاون دبلوماسي وتجاري بين الجانبين، في إطار ما قالت الإدارة الأميركية إنه مسعى لدفع الاستقرار في المنطقة.

واختُتمت في وقت سابق، الثلاثاء، الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل وسورية في باريس، برعاية الإدارة الأميركية، فيما تحدثت الأطراف عن "أجواء إيجابية" وتوافق على تسريع وتيرة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق أمني.

وجاء في البيان المشترك أن "مسؤولين كبارًا من إسرائيل وسورية التقوا في باريس تحت رعاية الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن "قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط أتاحت إجراء مناقشات مثمرة".

وأضاف أن المحادثات "تركزت على احترام سيادة سورية واستقرارها، وضمان أمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدين".

وأشار البيان إلى أن إسرائيل وسورية توصلتا إلى جملة من التفاهمات، أبرزها "إعادة التأكيد على الالتزام بالسعي نحو التوصل إلى ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة لكلا البلدين".

وبحسب البيان، قرر الطرفان "إنشاء آلية دمج مشتركة – خلية اتصال مخصّصة – بهدف تسهيل التنسيق الفوري والمستمر"، موضحًا أن هذه الآلية ستُعنى بـ"تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، إضافة إلى الفرص التجارية"، وذلك "تحت إشراف الولايات المتحدة".

وأضاف البيان أن "هذه الآلية ستعمل كمنصة لمعالجة أي خلافات بشكل فوري، والعمل على منع سوء الفهم بين الطرفين".

وفي السياق ذاته، قالت الولايات المتحدة إنها "ترحّب بهذه الخطوات الإيجابية"، مؤكدة أنها "ستواصل التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات"، وذلك "في إطار الجهود الأوسع الرامية إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط".

وجاء في البيان الأميركي أن "عندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة ومنتجة، فإن ذلك يطلق العنان للازدهار". وختم البيان بالقول إن "هذا البيان المشترك يعكس روح الاجتماع المهم الذي عُقد اليوم، وعزم الطرفين على طيّ صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في علاقاتهما، لما فيه مصلحة الأجيال القادمة".