وكالات - النجاح الإخباري - تواصل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في اليمن تنفيذ خطوات عملية لإعادة تشغيل ميناء الاصطياد السمكي في عدن، أكبر موانئ الصيد في البلاد، بعد سنوات من التوقف نتيجة غرق وجنوح أكثر من 22 سفينة وتعطل منشآته بشكل كامل.
وأعلنت الوزارة، بعد شهرين من انتشال أكبر سفينة غارقة داخل الميناء، نجاحها في انتشال وتعويم ثاني أكبر سفينة غارقة في حوض الميناء، في خطوة تُعد تقدمًا مهمًا ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل المرفق الحيوي الذي يشكل رافدًا اقتصاديًا أساسيًا لقطاع الثروة السمكية، وداعمًا للصيادين وحركة الصيد والتصدير، فضلًا عن دوره في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
ووفقًا للوزارة، فإن السفينة التي جرى انتشالها والمسجلة باسم «رتشفلد» يبلغ وزنها نحو 280 طنًا، وتعد من أضخم السفن التي كانت غارقة داخل حوض الميناء. وأوضحت أن عملية الانتشال تطلبت جهودًا فنية وهندسية معقدة، نظرًا لتهالك هيكل السفينة وتسرّب كميات كبيرة من مياه البحر إليها، ما أدى إلى مضاعفة وزنها وصعوبة تعويمها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن أعمال متواصلة منذ أشهر لرفع وإزالة السفن الغارقة والجانحة التي كانت تعيق الحركة الملاحية داخل الميناء، وتتسبب بأضرار بيئية جسيمة، وذلك عقب صدور حكم قضائي من المحكمة التجارية في عدن يقضي ببيع 22 سفينة متهالكة كحطام بحري، بعد مسار قانوني طويل قادته وزارة الزراعة والري والثروة السمكية وهيئة مصائد خليج عدن لمعالجة أوضاع الميناء وتهيئته للعمل.
وبحسب السلطات، تتزامن عمليات انتشال السفن مع تنفيذ دراسات هندسية وفنية شاملة لمرافق الميناء، تشمل الرصيف البحري، والثلاجة المركزية لحفظ الأسماك، والورش الفنية، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من المنشآت الخدمية الأخرى، تمهيدًا لإعادة تشغيل الميناء بشكل كامل.
سفن متهالكة
وكانت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية قد أعلنت في 15 نوفمبر الماضي انتشال أكبر سفينة غارقة في ميناء الاصطياد، والتي يبلغ وزنها نحو 1100 طن، والمسجلة باسم «21 أكتوبر»، بعد جهود مكثفة بسبب تهالك هيكلها ودخول آلاف الأطنان من مياه البحر إليها.
من جهتها، أكدت مؤسسة موانئ عدن تفاقم أوضاع عدد من السفن المتهالكة في الميناء التجاري، التي كانت تستخدم لنقل الوقود قبل الحرب، وأدى إهمال ملاكها إلى تدهور حالتها رغم توجيه عدة مخاطبات رسمية للجهات المعنية بشأن خطورتها على الميناء.
وأوضحت المؤسسة أنها لجأت إلى القضاء للتخلص من تلك السفن بعد غرق بعضها وعدم استجابة الملاك، كما قامت بإبعاد ثماني بواخر عن القناة الملاحية لمسافة تقارب ألف متر، وسحب مخلفات نفطية منها، في مسعى لتفادي كارثة بيئية محتملة، رغم أن هذه الإجراءات ليست من صلب اختصاصها، وتحملت لأجلها أعباء مالية في إطار الصالح العام.
وجددت مؤسسة موانئ عدن مطالبتها بالتخلص من 13 سفينة مملوكة لجهات مختلفة، عبر تقطيع بعضها في مواقع آمنة قرب الساحل بعد تفريغ ما تبقى من المشتقات النفطية، وتقطيع السفن الغارقة في أماكنها، استنادًا إلى توصيات خبراء حذروا من أن سحبها أو قطرها قد يؤدي إلى كارثة بيئية جسيمة.