وكالات - النجاح الإخباري - أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن قلق أنقرة البالغ إزاء احتمال تقسيم السودان، مؤكدا ضرورة منع حدوث ذلك.
وردا على سؤال بشأن الاشتباكات في السودان وموقف تركيا، قال فيدان إن علاقات أنقرة مع الخرطوم كانت ممتازة قبل الحرب.
وأضاف: "للأسف، بعد الحرب نركز على تقديم مزيد من المساعدات الإنسانية ودعم الجهود الدبلوماسية الجارية".
وأكمل: "ندعم جهود السلام التي تبذلها السعودية ومصر والإمارات وقطر والولايات المتحدة".
وأكد أن تركيا مستعدة لبذل كل ما يلزم لتحقيق السلام في السودان، كما فعلت في قطاع غزة.
وأشار فيدان إلى أن السودان بلد عزيز على تركيا، وشعبه شعب عزيز.
وأعرب عن أسفه الشديد لاستمرار الاشتباكات في السودان، قائلا: "نحن في تركيا، كل ما بوسعنا فعله هو تقديم المساعدات الإنسانية باستمرار، لكن اتساع رقعة السودان الجغرافية يجعل الوصول إلى المناطق النائية أمرا مستحيلا".
وأردف: "كعالم إسلامي، ينبغي لنا ألا نرى مثل هذه المشاهد، وألا نعاني هذه المشكلات، فحضارتنا لا تأمر بقتل المدنيين، ولا الأطفال، ولا بالقصف، ولا بتدمير المستشفيات".
وبشأن إمكانية تقسيم السودان، قال فيدان: "هذا مصدر قلق بالغ لنا، ويجب منعه، يجب على الدول المعنية التوصل إلى نهج معين".
وتابع: "كما ذكرت سابقا، نحن على استعداد لبذل جهود دبلوماسية أكثر فاعلية، لكن هناك عملية مستمرة يقودها أشقاؤنا ولا نرغب في عملية موازية لها، ولكن متى طُلب من تركيا المساعدة فنحن على استعداد للتدخل".
وزاد: "حاليا نتحدث مع كافة الأطراف، ونتحدث مع الأمريكيين، ونتحدث مع أشقائنا العرب، مقترحاتنا وجهودنا متواصلة، فنحن نعمل باستمرار لمعالجة هذا الأمر".
وأعرب عن ثقته بأن القضايا الإقليمية يمكن حلّها عبر تحمّل دول المنطقة نفسها مسؤولية معالجتها، مشيرا إلى أن هذا هو نهج تركيا وسياساتها.
وشدد فيدان على ضرورة أن تتحمل دول المنطقة مسؤولية حل مشاكلها بنفسها، وتتوقف عن انتظار هيمنة خارجية لحلها.
ولفت إلى أن العالم الإسلامي ودول المنطقة تملك الموارد البشرية والاقتصادية ومستوى التنمية اللازم لتحقيق ذلك.
وأكد ضرورة اكتشاف مواطن قوتها، والتعاون بطريقة حضارية، وطرح القضايا على طاولة الحوار، ومناقشتها في بيئة آمنة، والتعاون فيما بينها.
وذكر أن جهود مجموعة الاتصال العربية الإسلامية الخاصة بالقضية الفلسطينية وقطاع غزة، تُعدّ مثالاً يُحتذى به في هذا الصدد، وكذلك الجهود المبذولة بشأن سوريا.
ووصف فيدان تضافر جهود السعودية وقطر والإمارات ومصر وتركيا لمواجهة المشكلات الإقليمية، وبذل كل ما في وسعها بأنه خطوة تاريخية.