وكالات - النجاح الإخباري - قدّمت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي عبر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، احتجاجًا على قيام إسرائيل ببناء جدارين أسمنتيَّين داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليًا، في جنوب غربي بلدة يارون وجنوب شرقها.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن هذه الخطوة تمثل «انتهاكًا جديدًا وخطيرًا لسيادة لبنان»، وتأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مشيرة إلى أن الجدارين، الذين وثّقت قوات اليونيفيل وجودهما، يؤديان إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّلان خرقًا لقرار مجلس الأمن 1701 (2006) ولإعلان وقف الأعمال العدائية لعام 2024.
وطالبت لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بالتحرك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها، وإلزامها بإزالة الجدارين، والانسحاب الفوري من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، بما فيها المواقع الحدودية الخمسة، وعدم فرض مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، مع احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإتاحة عودة المدنيين اللبنانيين إلى قراهم الحدوديّة.
وجددت الحكومة اللبنانية في الشكوى استعدادها «لدخول مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات»، مؤكدة التزامها بتنفيذ كامل بنود قرار مجلس الأمن 1701، واستعادة الدولة اللبنانية لسلطة القرار العسكري، وحصر السلاح بيدها، وبسط سيادتها على كامل أراضيها عبر قواتها النظامية. كما استعرضت الشكوى جهود الجيش اللبناني لتنفيذ الخطة الوطنية لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز انتشاره جنوب الليطاني بالتنسيق مع اليونيفيل وآلية المتابعة.
وفي موازاة ذلك، شدد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، على «دخول لبنان مرحلة إصلاح جدية تقوم على احتكار السلاح بيد الدولة وترسيخ السيادة على كامل أراضيها»، مؤكدًا أن «وجود أي تنظيمات مسلحة خارج سلطة الدولة لم يعد مقبولًا».
كما أعرب رجّي عن التزام لبنان بالاستقرار والأمن في المنطقة، وشكر مملكة إسبانيا والاتحاد الأوروبي على دعمهم المستمر، مشددًا على «ضرورة إعادة تفعيل اتفاق الهدنة لعام 1949، والضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها اليومية واعتداءاتها على المدنيين وقوات اليونيفيل، والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، ودعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، وإعادة إعمار المناطق الحدودية المتضررة كشرط أساسي للاستقرار».