وكالات - النجاح الإخباري - وصف الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي عملية جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت جن بريف العاصمة السورية دمشق بالفاشلة من الناحية العسكرية والاستخباراتية، نتيجة الخسائر التي تكبدها وإجباره على الانسحاب.

وأوضح الفلاحي -خلال تحليله المشهد العسكري في سوريا– أن العملية اعتمدت على معلومات استخباراتية تشير إلى نية جماعات مسلحة القيام بعمليات ضد القوات الإسرائيلية، معتبرا تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن وجود عناصر من الحوثيين في المنطقة "غير منطقية".

وكان مصدر طبي سوري قد ذكر لـ"لجزيرة" أن "13 شخصا استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن" بينهم أطفال ونساء وأُصيب آخرون في قصف مدفعي وصاروخي إسرائيلي استهدف البلدة، والتي تبعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع الجولان المحتل.

بدوره، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات من لواء الاحتياط بقيادة الفرقة 210 خرجت لاعتقال مطلوبين من "الجماعة الإسلامية" في بيت جن، مشيرا إلى إصابة 6 جنود بينهم 3 في حالة خطيرة.

وفي السياق ذاته، ذكر موقع "والا الإسرائيلي" أن جنود الاحتلال اضطروا إلى ترك آلية عسكرية معطوبة في بيت جن قبل أن يقصفها سلاح الجو.

وحسب الفلاحي، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي عند توغله "جس نبض المنطقة واختبار البنى التحتية للمقاومين والمسلحين"، لكنه تفاجأ بإطلاق النار من داخل القرية على القوة المتقدمة، وهو ما أدى إلى ارتباكها وترك إحدى الآليات خلفها، ليضطر الطيران المسير والمروحيات للتدخل.

وخلص إلى أن ما حدث يعكس خللا في التخطيط الاستخباراتي والتنظيمي، إذ لم تتوقع القوات الإسرائيلية هذه المقاومة، رغم معرفتها المسبقة بوجود عناصر مسلحة.

ووفق الخبير العسكري، فإن توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي جاء ضمن مناورات تقوم بها الفرقة 210 بأمر من رئاسة الأركان، واستكمالا للعمليات العسكرية الإسرائيلية لعام 2025 في هذه المنطقة.
وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية قد كشفت أن استعدادات الجيش الإسرائيلي لاقتحام البلدة استغرقت أسابيع، وأن سلاح الجو الإسرائيلي لم يتمكن من التدخل بسبب قرب الجنود من المسلحين.