وكالات - النجاح الإخباري - دعت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، «قوات الدعم السريع» إلى السماح «بممر آمن» يتيح للمدنيين مغادرة مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، غربي السودان.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي لمنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دنيس بروان، عقدته في مقر المنظمة الأممية في نيويورك، بشأن الأوضاع في مدينة الفاشر خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت المسؤولة الأممية خلال المؤتمر الصحافي: «هناك مدنيون في الفاشر هذه حقيقة قلناها عشرات المرات ندعو قوات الدعم السريع للسماح بممر أمن حتى يغادر المدنيون الفاشر، لأنهم معرضون للإصابة والقتل».
وذكرت أن الفاشر «عانت من الحصار لمدة 500 يوم وجرى منع المساعدات الإنسانية من الوصول الى المدنيين فيها».
وقبل التطورات الأخيرة، حاصرت «قوات الدعم السريع» الفاشر منذ 10 مايو/ أيار 2024، فيما سعى الجيش لكسر الحصار عن المدينة التي تُعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.
وأضافت براون: «تلقينا خلال الـ 24 ساعة الماضية تقارير متعددة بشأن تصاعد القتال في الفاشر، وبالأمس وصل مئات الأشخاص إلى منطقة طويلة في شمال دارفور».
وأشارت إلى أنه «غالبا ما يتم احتجاز المدنيين الفارين من الفاشر، من أجل الحصول على فدية على طول الطريق إلى طويلة حيث تسيطر قوات الدعم على جزء من الطريق».
وأوضحت أن «المدنيين الذين وصلوا إلى منطقة طويلة تم استقبالهم من قبل المنظمات غير الحكومية».
وأردفت: «الذين وصلوا من الأطفال والبالغون يعانون من الجفاف وسوء التغذية وبعضهم جرحى، جميعهم يعانون من الصدمة».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعرب عن «قلقه البالغ» إزاء التصعيد العسكري في الفاشر، مدينًا بشدة التقارير الواردة عن انتهاكات واسعة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وجدد دعوته إلى وقف فوري للأعمال العدائية، ورفع الحصار عن المدينة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، محذرًا من استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان باعتباره عاملامفاقمًا للأزمة.
كذلك ناشدت منظمة «أطباء بلا حدود» إنقاذ حياة المدنيين في الفاشر والسماح لهم بالخروج إلى مناطق أكثر أمنا، وقالت المنظمة الدولية في بيان: «نناشد بإنقاذ حياة المدنيين في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، والسماح لهم بالخروج إلى مناطق أكثر أمانا».
وأعربت المنظمة عن «قلقها من استخدام العنف القائم على أساس عرقي وارتكاب مجازر في الفاشر مجددا مثلما حدث عندما استولت قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين في أبريل (نيسان) الماضي». وفي 13 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت قوات «الدعم» عن سيطرتها على مخيم زمزم للنازحين الواقع على بعد 12 كيلومترا من مدينة الفاشر، بعد معارك مع الجيش السوداني، ولقي 400 شخص مصرعهم وفقا للأمم المتحدة.
وذكر البيان أن فرق «أطباء بلا حدود» «استقبلت في منطقة طويلة أول أمس الإثنين، عشرات المرضى القادمين من الفاشر إلى مستشفى طويلة المكتظ».
وأضاف: «وصل الإثنين حوالي 1000 شخص من الفاشر إلى مدخل طويلة وقد أنشأنا نقطة صحية في المكان لتقديم الرعاية الطارئة وإحالة المرضى ذوي الحالات الأشد مباشرة إلى المستشفى».
وذكر أنه «عولج حتى الإثنين، حوالي 300 شخص في النقطة الصحية، وتم إرسال 130 إلى غرفة الطوارئ في المستشفى، بما في ذلك 15 شخصاً يحتاجون إلى جراحة منقذة للحياة». ولفت إلى أن «الكثير من الناس ما زالوا محاصرين في الفاشر ومحيطها ونحن على استعداد للاستجابة لمزيد من التدفق الجماعي للنازحين والمصابين في طويلة».