وكالات - النجاح - قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الوضع الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في القدس المحتلة وما يتعرض له قطاع غزة من قصف بالاسلحة الفتاكة على المدنيين العزل ومنازلهم يستدعي قيام المجتمع الدولي بالتحرك بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والمسجد الاقصى المبارك، ومنع تكرارها وضرورة احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وبالاخص الحرم القدسي الشريف.

وأضاف، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إنه على الرغم من التحذيرات والشجب الواسع من قبل المجتمع الدولي خلال الأشهر الأخيرة لمحاولات السلطات الإسرائيلية والمستوطنين والاعتداءات على الفلسطينيين من سكان القدس، والاستيلاء على منازلهم في حي الشيخ جراح، فإن وتيرة الاستيطان  ارتفعت لتصل إلى مرحلة يمكن وصفها بالتطهير العرقي ضد الفلسطينيين".

وقال إن "دولة قطر تجدد رفضها التام واستنكارها وادانتها لاعتداءات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين، على المقدسيين في منطقة باب العامود وفي الحرم القدسي الشريف، واستخدام العنف في مواجهة المدنيين العزل ووضع الحواجز لسلبهم حقوقهم الدينية واقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد واعتدائها الوحشي على المصلين".

وتابع أنه "لا شك أن هذه الممارسات غير المشروعة، والتي يرقى الكثير منها الى جرائم حرب، شكلت استفزازا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية والشرائع الدينية والقيم الإنسانية".

وأكد إدانة دولة قطر القصف العشوائي لقطاع غزة، وخاصة الهجوم على مخيم الشاطئ الذي راح ضحيته عشرات المدنيين بمن فيهم 10 اشخاص من أسرة واحدة، واستمرار استهداف الأبراج السكنية الذي يوقع عشرات الضحايا جلهم من الأطفال، واستهداف مبنى الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة.

وقال إن استهداف المؤسسات الانسانية والاعلامية يعد انتهاكا سافرا للقانون الدولي والأعراف والقيم الإنسانية.

وقال "نتساءل وبقوة متى سيتحرك المجتمع الدولي لتحقيق الشرعية الدولية وإنصاف الشعب الفلسطيني وردع اسرائيل عن سياساتها أحادية الجانب من خلال محاولتها تهويد القدس وتغيير تركيبتها الديمغرافية، واستمرار الاستيطان وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة ومواصلة الحصار الشامل على قطاع غزة".

وتابع أن تقاعس مجلس الأمن عن الشرعية الدولية بمفهومها الصحيح بالنسبة إلى القضية الفلسطينية يفقد الثقة بالأمم المتحدة في تحقيق هدفها الرئيسي، وهو تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

ودعا المجتمع الدولي الى العمل الجاد وتحمل مسؤوليته إزاء توفير الحماية للشعب الفلسطيني بصورة عاجلة ودورية ووقف كافة الممارسات غير المشروعة، وحصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة ما فيها ممارسة شعائرهم الدينية.

وقال إن موقف دولة قطر كان باستمرار وسيظل هو دعم جميع الجهود الدولية لإحراز تقدم حول تسوية دائمة لقضية الشرق الأوسط.