نابلس - النجاح - صرح الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الاثنين أن بلاده ذاهبة إلى جهنم إذا لم تُشكل حكومة جديدة، مُقرَّا في الوقت ذاته بأن الأمر يحتاج لما يشبه المعجزة.

واجتمع عون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القصر الرئاسي في بعبدا يوم 1 سبتمبر أيلول 2020 لمناقشة المبادرة الفرنسية الساعية لانتشال لبنان من أزمته الاقتصادية والمالية. 
وأكدت تصريحات عون الصعوبات الشديدة التي تواجه المبادرة الفرنسية في ظل ساسته التي تسود الانقسامات بينهم على تشكيل حكومة جديدة وتنفيذ إصلاحات.

وانقضى الأسبوع الماضي الموعد النهائي الذي تم الاتفاق عليه مع باريس لتشكيل الحكومة.وتواجه عملية تشكيل الحكومة مأزقا بسبب مطالبة الكتلتين الشيعيتين المهيمنتين في لبنان، حزب الله المدعوم من إيران وحليفته حركة أمل، بتعيين وزراء شيعة في الحكومة منهم وزير المال.

وتمثل الأزمة، التي تفاقمت بانفجار مدمر يوم الرابع من أغسطس آب في مرفأ بيروت، أسوأ تهديد لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990.

وقال عون المتحالف مع حزب الله إنه عرض حلولا توافقية لم تلق قبولا ووصف المشكلة بأنها مواجهة بين الأحزاب الشيعية من ناحية ومصطفى أديب رئيس الوزراء السني المكلف ورؤساء الوزراء السابقين الذين يدعمونه من ناحية أخرى.

ووجه عون انتقادا مباشرا للأحزاب الشيعية ولأديب فقال ”الرئيس المكلف لا يريد الأخذ برأي رؤساء الكتل في توزيع الحقائب وتسمية الوزراء ويطرح المداورة الشاملة“.

وقال إنه لا يمكن استبعاد الكتل البرلمانية من تشكيل الحكومة كما لا يمكن أن ينفرد حزب بفرض وزراء.

وأضاف ”ومع تصلّب المواقف لا يبدو في الأفق أي حل قريب لأن كل الحلول المطروحة تشكل غالباً ومغلوباً“.

وينهار الاقتصاد بعد عقود من الهدر الحكومي والكسب غير المشروع والديون المتزايدة، وجمدت البنوك مدخرات الناس وانهارت العملة، كما ارتفع معدل التضخم والفقر.