نابلس - النجاح - أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، مساء الأحد، تكوين قوات مشتركة ليتم نشرها في إقليم دارفور المضطرب لحماية المواطنين وسط استمرار الاشتباكات المسلحة.

 

وأكد حمدوك، خلال اجتماع عقده مع وفد منسقات ملتقى نساء دارفور، حسبما نقلته وكالة "سونا" الرسمية، "حرص الحكومة على تعزيز الاستقرار الأمني وتحقيق السلام الشامل  بالبلاد"، وأعلن عن "تكوين قوات مشتركة سيتم نشرها على مستوى ولايات دارفور الخمس ومحلياتها لحماية المواطنين وتأمين الموسم الزراعي".

وفي غضون ذلك ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في وقت متأخر من الأحد أنه تلقى تقارير بمقتل أكثر من 60 شخصا وإصابة نحو 60 آخرين في هجوم مسلح بقرية في ولاية غرب دارفور يوم السبت.

وذكر المكتب في بيان أن الهجوم هو إحدى الحلقات "في سلسلة حوادث أمنية جرى الإبلاغ عنها خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن حرق عدة قرى ومنازل ونهب أسواق ومتاجر وخلفت أضرارا بالبنية التحتية". دون تحديد مصدر التقارير.

وأكدت "سونا" سقوط عشرات الأشخاص بين قتيل وجريح جراء تجدد العمليات القتالية القبائلية في وحدة مستري الإدارية بمحلية بيضة الحدودية مع تشاد في ولاية غرب دارفور.

وأفادت مصادر مطلعة، حسبما نقلته الوكالة، بأن الاشتباكات التي دارت بين قبيلة المساليت والقبائل العربية في مدينتي مستري والجنينة منذ صباح أمس السبت حتى مساء الأحد خلفت عددا كبيرا من القتلى من الطرفين إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى، فيما قامت لجنة أمن الولاية بابتعاث تعزيزات عسكرية ضخمة لوقف الاقتتال إلا أن الظروف الطبيعية الخاصة بفصل الخريف حالت دون وصولها في الوقت المناسب.

بدوره، شدد مجلس الأمن والدفاع السوداني عقب اجتماع اليوم الأحد على أهمية "استخدام القوة اللازمة قانونا لحفظ الأرواح والممتلكات وإيقاف جميع التفلتات الأمنية والتصدي للخارجين عن القانون ودعم أسس المواطنة".

وفي حادث منفصل، أكدت مصادر عدة مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة 22 آخرين يوم السبت في هجوم شنه مسلحون من فصيل غير معروف على قرية في ولاية جنوب دارفور.

كما ذكرت وكالة "سونا" أن 3 أشخاص بينهم امرأة قتلوا الأحد في تجدد نزاع بين مزارعين ورعاة بمنطقة الجرف في ولاية شمال دارفور مضيفة أن قوات الأمن تدخلت وفصلت بين الطرفين.

ودفع عنف الفصائل المسلحة بشمال دافور في الآونة الأخيرة السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ يوم 13 يوليو.

وقالت الأمم المتحدة "إن تصاعد العنف في مناطق مختلفة بإقليم دارفور يؤدي إلى زيادة النزوح ويقوض موسم الزراعة ويتسبب في خسائر في الأرواح والمعايش".