وكالات - النجاح - يشكل العامل الاسرائيلي أكثر عوامل الضغط على لبنان ومخاطره تتزايد يوماً بعد يوم، إن من خلال الاجراءات الاستفزازية على الحدود الجنوبية من خلال بناء الجدار الاسمتني في نقاط مُتنازع عليها بين لبنان واسرائيل، أو من خلال مسلسل التهديدات المتواصلة.

هذا الخطر الاسرائيلي، يُحذّر منه رئيس مجلس النواب نبيه بري، بقوله: «انّ التصعيد الذي يقوم به العدو يوجِب اليقظة والحذر، خصوصاً ما يقوم به حول الجدار على الحدود، اضافة الى الاعتداءات المتتالية على سوريا، ويستخدم من خلالها السماء اللبنانية للقصف على سوريا، وهذا خرق واضح لسيادتنا. كل هذا الذي يجري، هو من الضرورات التي توجب علينا ان نعجّل بتأليف الحكومة، على الاقل لكي تقوم بما عليها في اتجاه مجلس الامن والمجتمع الدولي، وكذلك بالنسبة الى الاتصالات الديبلوماسية العربية والدولية. خصوصاً انّ ما يجري ليس اعتداء عادياً بل هناك حديث عن حرب إقليمية.

واشار بري الى انه أثار هذا الموضوع مع قائد القيادة الوسطى الاميركية الجنرال جوزيف فوتيل، الذي اكد انّ بلاده تؤازر الجيش اللبناني، فرَدّ بري قائلاً: تستطيعون ان تؤازروه اكثر بحَمل اسرائيل على وقف اعتداءاتها، ووقف خرقها للسيادة اللبنانية.

اسرائيل تهدّد

واللافت في الآونة الأخيرة تَعمّد المستويات الاسرائيلية تكبير ما وصفته الخطر الذي يشكله «حزب الله» على اسرائيل، وهو ما كشفه رئيس معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، اللواء احتياط عاموس يادلين الذي أبلغ إذاعة «103 FM» الإسرائيلية قوله: «إن «حزب الله» تهديد خطير لنا، وقد يحاول تطبيق ضربات دقيقة على مواقع القوات الإسرائيلية، كالقواعد الجوية ومحطات توليد الكهرباء، ومبنى وزارة الدفاع في تل أبيب».

تزامَن ذلك مع تهديد متجدد أطلقه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين من باريس، خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يستعد لزيارة لبنان الشهر المقبل. وبحسب الاعلام الاسرائيلي فإنّ ريفلين أوضحَ لماكرون أنّ بلاده «لن تقف مكتوفة الأيدي، إذا ما تعرّضت لتهديد من لبنان».

واتهم ريفلين «حزب الله» بـ«إقامة مصانع لإنتاج القذائف الدقيقة في قلب بيروت، تحت غطاء مدني وبدعم إيراني»، مُعتبراً ذلك «نشاطاً يُشكّل خطراً على أمن إسرائيل، التي قد تضطر إلى الرد، الأمر الذي سيجرّ المنطقة كلها إلى التصعيد، ويضرّ كثيراً بلبنان».

وشدّد ريفلين، أمام ماكرون، على أنّ «إسرائيل لا تفرّق بين «حزب الله» والدولة اللبنانية». ودعا ريفلين ماكرون إلى «ممارسة الضغط المطلوب على الحكومة اللبنانية، لبسط سيادتها وتقويض كل تدخلات إيران و«حزب الله»، التي قد تدفعنا إلى الحرب».

وحول ضربات إسرائيل في سوريا، قال ريفلين: «طالما استمرّت إيران وأتباعها بالتموضع، فإنّ إسرائيل ستدافع عن أمنها، بما في ذلك ضد نقل الأسلحة المتطورة من إيران إلى «حزب الله» في لبنان، عبر سوريا».

بدوره، أعرب ماكرون عن قلقه بعد اكتشاف الأنفاق التي حُفرت من لبنان إلى إسرائيل، مشيراً إلى أنه «أعربَ للرئيس (ريفلين) عن قلقه من إطلاق الصاروخ من سوريا إلى إسرائيل»، متعهّداً بـ«الاستمرار بوَضع المصالح الإسرائيلية بشأن سوريا نُصب أعيننا، وسنهتمّ بأن يفعل ذلك شركاؤنا».