النجاح - قال فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إن أطراف النزاع في اليمن "ارتكبت انتهاكات وجرائم" خلال الحرب.

جاء ذلك في تقرير أصدره فريق الخبراء المفوّض من قبل مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في اليمن، ونشره الموقع الرسمي للمنظمة الأممية.

وذكر التقرير أن "المعلومات التي وثقها فريق الخبراء البارزين الإقليميّين والدوليّين المعني باليمن، يشير إلى أن أطراف النزاع المسلّح ارتكبت وما زالت ترتكب انتهاكات وجرائم بموجب القانون الدولي".

وغطى تقرير فريق الخبراء، الفترة المُمتدّة من سبتمبر/أيلول 2014 وحتى يونيو/حزيران 2018، وبيّن أبرز أنماط الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان والقانونين "الدولي الإنساني" و"الجنائي الدولي"، التي ارتكَبَتها أطراف النزاع.

وتوصل فريق الخبراء إلى أنّ أفرادا من الحكومة اليمنيّة وقوات التحالف العربي، وأفرادا في سلطات الأمر الواقع (مسلحو الحوثي)، "ارتكبوا أفعالا قد ترقى إلى جرائم حرب، إلا أن تأكيد ذلك يبقى رهنًا بتقييم تجريه محكمةٌ مختصّةٌ ومستقلّة"، حسب التقرير.

واعتبر أن "غارات التحالف الجوية أسفرت عن السقوط المباشر لمعظم الضحايا المدنيّين".

يأتي ذلك بينما يؤكد التحالف العربي حرصه على تجنب إلحاق أي أذي بالمدنيين خلال عملياته باليمن، لكنه أقر بوقوع حالات قصف معزولة بالخطأ، لافتًا إلى أنه فتح تحقيقات فيها.

ونقل التقرير عن كمال الجندوبي، رئيس فريق الخبراء البارزين الإقليميّين والدوليّين المعني باليمن قوله: "ما من دليلٍ يشير إلى محاولةِ أيٍّ من أطرافِ النزاع تقليص عدد الضحايا المدنيّين".

ودعا "بشكل فوري إلى إعطاء الأولوية للكرامة الإنسانيّة في هذا الصراع المَنسي".

وحث جميع الأطراف، على اتخاذ التدابير اللازمة لرفع القيود غير المتناسبة المفروضة على الدخول الآمن والسريع للإمدادات الإنسانية، وغيرها من السلع الضروريّة للسكان المدنيين إلى اليمن، وعلى حركة الأشخاص بما في ذلك عبر مطار صنعاء الدولي بموجب القانون الدولي الإنساني.

وعبّر فريق الخبراء، حسب التقرير، عن قلقه إزاء الادعاءات بشأن استخدام قوات الحوثيين والرئيس السابق الراحل علي عبد الله صالح، أسلحةً ذات تأثير واسع النطاق في حالة حربِ المُدن، إذ "يُعدّ استخدامها في بيئةٍ مدنيةٍ عشوائيًا".

وأفاد التقرير بأن "فريق الخبراء تلقى معلومات مهمة تفيد بأن الحكومة والقوات المدعومة من التحالف وقوات الحوثيين/ صالح ،تقوم بتعبئة الأطفال أو تجنيدهم في صفوف القوات أو المجموعات المسلحة واستخدامهم للمشاركة بشكلٍ فاعلٍ في الأعمال القتاليّة.

وأعلن أنه "تم تحديد الأفراد الذين يُحتملُ أن يكونوا مسؤولين عن جرائم دوليّة، وتمّ رفع قائمة سـرية بأسمائهم إلى المفوّض السامي لحقوق الإنسان".

ولم يتسن أخذ تعليق من قبل الأطراف التي ذكرها التقرير الأممي، غير أنها في الغالب تنفي القيام بانتهاكات ضد المدنيين.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرر نهاية سبتمبر/أيلول 2017، تشكيل مجموعة من الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين ذوي المعرفة بقانون حقوق الإنسان والسياق اليمني، لمدة سنة واحدة على الأقل، قابلة للتمديد بحسب الإذن.

وتتضمن مهمة الفريق "إجراء دراسة شاملة لجميع انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة وانتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع وذلك منذ سبتمبر 2014".