النجاح - قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن القضية الفلسطينية تتعرض في المرحلة الحالية لمحاولة خطيرة لتقويض مُحدداتها الرئيسية.

وأضاف أبو الغيط في كلمته خلالاجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين التي ستعقد في مدينة الظهران شرق السعودية: إن الرئيس الأميركي شكل قرار أحادي وغير قانوني بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل، وهو تحد غير مسبوق لمُحددات التسوية النهائية المستقرة والمتفق عليها دولياً، منذ بدء العملية السياسية في مطلع التسعينات.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب منا جميعاً عملاً متضافراً من أجل تعزيز المواقف الفلسطينية، ودعم صمود الفلسطينيين على الأرض خاصة في القدس، وحشد الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الصعيد الدولي، فضلاً عن ضرورة التصدي لكافة المحاولات التي تقوم بها دولة الاحتلال عبر اختراق بعض الكتل الدولية التي طالما أيدت الحقوق الفلسطينية من أجل تطبيع وضعيتها في المؤسسات الأممية بالحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن عن الفترة 2019-2020، وهو أمر إن حدث فسيكون بمثابة مكافأة للدولة الأكثر انتهاكاً للقرارات الأممية.

وأوضح الامين العام في كلمته، إنني حرصتُ خلال العام الماضي أن تكون القضية الفلسطينية وخاصة فيما يتعلق بالدفاع عن وضعية القدس كأرضٍ محتلة، وكذلك عن دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي تتعرضُ لتضييق غير مسبوق- على رأس قائمة أولويات العمل السياسي للجامعة العربية، مؤكدا أن التحدي أمام العرب اليوم يتمثل في الحفاظ على محددات العملية السلمية كما وضعها الجانب العربي في مبادرة السلام العربية، وعدم السماح بتمييعها أو التلاعب بها أو قلب أولوياتها بهدف جني ثمار السلام قبل الوفاء بمقتضياته.

وشدد أبو الغيط على أهمية الرؤية التي طرحها الرئيس محمود عباس، في كلمته أمام مجلس الأمن في 20 شباط الماضي والتي قدم خلالها تصوراً واقعياً وقابلاً للتطبيق لتسوية نهائية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وقال إن القمة العربية تنعقد هذا العام وما زال حال الأزمة يُمثل الصفة الغالبة على الأوضاع العربية بصورة عامة، مشيرا إلى إن أوضاعاً وأزمات خطيرة مكنت قوى دولية وإقليمية من التدخل في شؤون دول المنطقة بصورة غير مسبوقة، وذلك تحقيقاً لمصالحها الذاتية وبشكلٍ يؤدي إلى تعقيد الأزمات القائمة وإطالة أمدها.

وأضاف، إنني قدمت للوزراء إبان الاجتماع الوزاري الأخير بالقاهرة ورقة مختصرة تُمهد لحوار صريح ومثمر حول استراتيجية الأمن القومي العربي، وهو حوار تشتد إليه الحاجة اليوم من أجل التعامل مع الاختراقات والتهديدات الخطيرة للأمن القومي العربي، وأتطلع إلى تلقي تعليقاتكم وآرائكم القيمة في هذا الموضوع الهام، تمهيداً لنقاشٍ جادٍ بشأنه أعتزم الدعوة إليه في القريب.

ويناقش الوزراء 18 بندا في مقدمتها القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي ومستجداته، وتطورات الأزمة السورية والوضع في  ليبيا واليمن، ودعم السلام والتنمية في السودان، واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث.